اخبار مصر
ألقى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية، مساء الأربعاء، خلال اجتماع الأربعاء من كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبو سيفين والأنبا هرمينا السائح بمنطقة خورشيد بالإسكندرية، وذلك ضمن سلسلة “قوانين روحية للحياة”.
وتناول في الحلقة الخامسة “قانون الثبات”، مؤكدًا أن الثبات في المسيح يمثل سر الحياة والنصرة والتغيير والثمر، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.
صلوات العشية واستقبال البابا في كنيسة خورشيد
ترأس البابا صلوات العشية، بمشاركة الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية، والآباء كهنة الكنيسة، وعدد من مجمع كهنة الإسكندرية، وخورس الشمامسة، إلى جانب حضور أعداد كبيرة من أبناء الكنيسة.
وعقب صلوات العشية، قدم كورال بنات الكنيسة مجموعة من الألحان والتراتيل القبطية، فيما رحب كاهن الكنيسة القس يسطس وهبة بالبابا، معبرًا عن سعادته وسعادة شعب الكنيسة والمنطقة بزيارته.
الأنبا باڤلي يستعرض تاريخ المنطقة ودور الكنيسة
قدم الأنبا باڤلي خلال اللقاء، نبذة عن تاريخ منطقة خورشيد، مشيرًا إلى أنها تطل على محور ترعة المحمودية التي أنشأها محمد علي باشا، كما تناول أعمال تطوير المحور في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشاد الأنبا باڤلي بدور البابا في هذه الأيام التي تتزامن مع مرور 13 عامًا على ثورة 30 يونيو 2013، مؤكدًا أن الكنيسة انحازت خلالها لإرادة الأمة بأكملها، كما استعرض تاريخ الكنيسة وصعوبة الخدمة فيها، موضحًا أن الخدمة بدأت على يد المتنيح القمص قسطنطين نجيب عام 2002، ثم امتدت إلى مناطق العزب المجاورة.
وأعرب البابا تواضروس الثاني، من جانبه، عن سعادته بوجوده في الكنيسة ومنطقة عزبة خورشيد، مقدمًا الشكر لجميع الحضور.
صوم الرسل.. صوم الخدمة والمسؤولية
أوضح البابا تواضروس أن صوم الرسل يُعتبر “صوم الخدمة والمسؤولية”، قبل أن يستكمل حديثه ضمن سلسلة “القوانين الروحية” متناولًا “قانون الثبات” انطلاقًا من قول السيد المسيح: “اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ.” (يو 15: 4).
وأشار إلى أن الكنيسة هي جسد المسيح، والمؤمنون هم الأعضاء، تمامًا كالغصن الثابت في الكرمة الذي يثمر بغزارة، مستشهدًا أيضًا بقول المزمور: “فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لَا يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ.” (مز 1: 3).
4 أسرار للثبات في المسيح
أكد “البابا” أن الثبات في المسيح يقوم على 4 أسرار رئيسية، موضحًا أن السر الأول هو الحياة، مستشهدًا بقول السيد المسيح: “بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا”، وبقول بولس الرسول: “أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني” (في 4: 13)، ومشيرًا إلى مثال بطرس الرسول الذي استطاع السير على المياه طالما ظلت عيناه ثابتتين على المسيح.
وأضاف أن السر الثاني هو النصرة، مستشهدًا بقصة يوسف الصديق الذي صار الرجل الأول في بيت فرعون، مؤكدًا أن الضيقات في المسيح تتحول إلى مجد ونصرة، وأن العلاقة بين الله والإنسان تقوم على الاشتياق المتبادل كما جاء في قوله: “اثبتوا في وأنا فيكم”.
وأشار إلى أن السر الثالث هو التغيير، لافتًا إلى الاحتفال في هذا اليوم بالقديس الأنبا موسى الأسود التائب، باعتباره نموذجًا حيًا يؤكد أن الثبات في المسيح هو سر التغيير الحقيقي، موضحًا أن الارتباط المستمر بالله يحول الكراهية إلى محبة، والقلق إلى سلام، والعنف والخشونة إلى وداعة كاملة.
وأكد أن السر الرابع هو الثمر، مستشهدًا بقول السيد المسيح: “الذي يثبت في وأنا فيه هذا يأتي بثمر كثير”، موضحًا أن الثبات في المسيح يجعل الإنسان وأسرته يثمرون في حياتهم الروحية والإنسانية.
وسائل الثبات في المسيح
واختتم البابا تواضروس عظته باستعراض الوسائل التي تساعد الإنسان على الثبات في المسيح، موضحًا أن الوسيلة الأولى هي الإنجيل، مستشهدًا بقول المزمور: “خبأت كلامك في قلبي لكيلا أخطئ إليك” (مز 119: 11)، مؤكدًا أن كلمة الله هي عصارة الكرمة التي تمنح الحياة للأغصان.
وأضاف أن الوسيلة الثانية هي روح الصلاة، مشيرًا إلى مثال النبي دانيال الذي خلصه الله من جب الأسود، مستشهدًا بقوله: “إلهي أرسل ملاكه وسد أفواه الأسود فلم تضرني” (دا 6: 22).
وأشار إلى أن الوسيلة الثالثة هي الارتباط بالأسرار المقدسة، مستشهدًا بقول السيد المسيح: “من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه” (يو 6: 56).
واختتم البابا تواضروس الثاني، بالتأكيد على أن الوسيلة الرابعة هي ممارسة المحبة، موضحًا أن محبة المسيح التي تمنح الإنسان روح السماح والغفران هي أساس الثبات، وأن غياب المحبة يجعل الغصن غير ثابت، بينما وجودها في قلب الإنسان يجعله ثابتًا وقائمًا في المسيح.
اقرأ أيضًا:
في الذكرى العاشرة لتدشينها.. البابا تواضروس يصلي في كاتدرائية العذراء المنتصرة بڤيينا
البابا تواضروس يبدأ جولة خارجية تشمل تركيا والنمسا وإيطاليا وكرواتيا
اقرا من المصدر
#البابا #تواضروس #يلقي #عظته #الأسبوعية #من #كنيسة #العذراء #وأبو #سيفين #بخورشيد
اخبار مصر لحظة بلحظة

