اخبار مصر
توقع خبراء اقتصاديون خلال حديثهم مع “مصراوي”، سيناريوهين محتملين لتحركات السياسة النقدية الأمريكية بعد تولي كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتأثيرهما على أسعار الذهب، أولهما اتباع سياسة التشدد النقدي والإبقاء على الفائدة المرتفعة بما يدعم قوة الدولار ويضغط على المعدن النفيس، والثاني الاتجاه إلى خفض الفائدة، مما قد يضعف الدولار ويعزز فرص صعود الذهب عالميا.
وكان مجلس الشيوخ الأمريكي صادق على تعيين كيفين وارش رئيسا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في تصويت جاء بفارق 9 أصوات فقط بنتيجة 54 مقابل 45، يوم الخميس الماضي.
اقرأ أيضًا:
هل تقود البنوك المركزية الذهب إلى 6000 دولار؟ خبراء يوضحون
قال محمود نجلة، الخبير الاقتصادي، لـ “مصراوي”، إن توجهات كيفن وارش رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تجاه التضخم ستكون من العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة الذهب والدولار خلال الفترة المقبلة، موضحًا أنه يعرف بتبني سياسات تميل إلى مكافحة التضخم وهو ما قد يدفعه إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو اتخاذ خطوات أكثر تشددا حال استمرار معدلات التضخم بالقرب من مستوياتها الحالية.
كان معدل التضخم ارتفع في الولايات المتحدة خلال أبريل 0.6% ليصل إلى 3.8% على أساس سنوي، مدفوعا بارتفاعات حادة في أسعار الطاقة وتكاليف السكن، بحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة العمل الأمريكية.
وأضاف نجلة أن استمرار السياسة النقدية المتشددة أو رفع أسعار الفائدة على الدولار من شأنه تعزيز قوة العملة الأمريكية وهو ما قد ينعكس على أسعار الذهب عالميا، باعتبار أن ارتفاع الدولار يقلل من جاذبية المعدن النفيس لدى المستثمرين.
وأشار إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تراجع أسعار الذهب أو على الأقل الحد من وتيرة صعوده إذا ظهرت عوامل داعمة أخرى مثل زيادة مشتريات البنوك المركزية حول العالم من الذهب.
وأوضح نجلة أن قوة الدولار حتى في حال استمرار الذهب في تحقيق مكاسب قد تؤدي إلى إبطاء وتيرة الارتفاع مقارنة بالقفزات القوية التي شهدها المعدن خلال فترات سابقة، بحيث تصبح التحركات السعرية أكثر هدوءا.
كان وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، قال في وقت سابق لـ”مصراوي”، إن الاتجاه الأقرب في الاجتماع المقبل للفيدرالي الأمريكي هو تثبيت أسعار الفائدة، مشيرا إلى أن خفض الفائدة بات مؤجلا في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة عالميا.
وأوضح أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع الفيدرالي للإبقاء على الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول، مشيرا إلى أن بقاء النفط عند مستوياته المرتفعة قد يرفع التضخم بنهاية العام بدلا من تراجعه.
وأشار إلى أن السيناريوهات قد تتغير إذا استمرت الضغوط التضخمية، بحيث ينتقل الفيدرالي من خفض الفائدة إلى احتمالات رفعها مجددا رغم وجود ضغوط سياسية واقتصادية تميل نحو التثبيت.
من جانبه، أشار هشام حسن، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس إدارة “فاينانس كوتش”، إلى وجود سيناريو آخر مطروح يتمثل في اتجاه وارش إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة واضحة أو بصورة مباشرة تنفيذا لخطة دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، وهو ما قد ينعكس سريعا على تحركات الدولار والذهب عالميا.
وأضاف حسن أن خفض الفائدة بشكل ملحوظ قد يؤدي إلى تراجع جاذبية الدولار لدى المستثمرين وحائزي العملة الأمريكية حول العالم، مما يدفع بعضهم إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة وهو ما قد يمنح المعدن النفيس فرصة لاستعادة مسار الصعود مرة أخرى.
وأوضح أن تراجع الدولار عالميا حال خفض الفائدة قد يكون من أول العوامل الداعمة لارتفاع الذهب لكنه شدد على أن هذا السيناريو لا يزال غير مؤكد في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية والتي تبقى مؤثرة بشكل مباشر على قرارات السياسة النقدية وتحركات الأسواق.
اقرأ أيضًا:
صرف المرتبات والمعاشات مبكرا.. تعرف على المواعيد الرسمية (مُحدث)
سيناريو عودة الحرب بين إيران وأمريكا.. كيف تتأثر الأسواق العالمية؟
اقرا من المصدر
#ماذا #ينتظر #الذهب #والدولار #بعد #تغيير #قيادة #الاحتياطي #الفيدرالي
اخبار مصر لحظة بلحظة

