اخبار مصر
مرتان توقفت الجريمة قبل أن تكتمل؛ الأولى حين حاول المتهمان استدراج الشاب إلى منطقة المقابر بمدينة نصر، لكن مرور فرد أمن وإيقافهما حال دون تنفيذ خطتهما. والثانية عندما فكرا في التخلص منه بالسم، قبل أن يتراجعا خوفًا من انكشاف الأمر.
بدت المحاولتان كأنهما فرصة أخيرة للتراجع، لكنهما لم يفعلا. وبدلًا من ذلك، بدأ الاثنان في البحث عن طريقة ثالثة أكثر هدوءًا وأقل لفتًا للانتباه؛ فاستدرجاه هذه المرة بحجة تسوية خلافات سابقة وتسليمه مبلغًا ماليًا، لتتحول الرحلة داخل السيارة إلى جريمة قتل بشعة، انتهت بالتخلص من الجثة في منطقة صحراوية بمدينة العبور.
من قاعات الدراسة إلى نفق الانتقام
داخل قاعات المحاضرات بكلية الطب بجامعة عين شمس، بدأت الحكاية بشكل اعتيادي بين طالبين عراقيين قدما إلى مصر لاستكمال دراستهما. ومع مرور الوقت، تحولت زمالة العلم إلى علاقة عاطفية، ثم إلى ارتباط معقد انتهى بجريمة مأساوية وضعت ثلاثة طلاب في قلب واحدة من أكثر القضايا صدمة داخل الأوساط الجامعية.
وبحسب التحقيقات، جاءت الطالبة العراقية إلى مصر برفقة قريبها لدراسة الطب، وتطورت علاقتها بالمجني عليه إلى ارتباط عاطفي تخللته علاقة بالتراضي، واتفقا بعدها على الزواج. غير أن الشاب تراجع لاحقًا عن فكرته، لتبدأ بينهما سلسلة من الخلافات والمشادات المتكررة.
في تلك المرحلة، ظهر اسم زميل ثالث، وهو طالب عراقي يدرس بالكلية نفسها، وكانت تربطه بالمجني عليه خلافات مالية سابقة. ووفقًا لأوراق القضية، وجدت المتهمة في هذا الخلاف مدخلًا للانتقام، فاتفق الاثنان على استدراج الشاب والتخلص منه.
خطط بديلة والنهاية على حبل المشنقة
في أبريل 2022، تلقى المجني عليه اتصالًا بدا وكأنه محاولة لإنهاء الخلافات وتسوية الأمور، فغادر إلى منطقة مصر الجديدة دون أن يدرك أن ذلك اللقاء سيكون الأخير في حياته.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين وضعا أكثر من خطة لتنفيذ الجريمة؛ بدأت المحاولة الأولى باستدراجه إلى منطقة مقابر الكومنولث بمدينة نصر باستخدام سلاح أبيض، لكنها فشلت بعد ضبط الأمن الإداري للسكين. ثم فكرا في وضع مادة سامة له داخل الطعام، قبل أن يتراجعا خوفًا من افتضاح أمرهما.
وفي النهاية، استقرا على الخطة الثالثة؛ حيث استدرج المتهمان المجني عليه إلى منطقة هادئة بمدينة العبور بحجة تسليمه مبلغًا ماليًا، وهناك تعرض لاعتداء عنيف انتهى بطعنة قاتلة في الرقبة، قبل أن تُنقل الجثة ويُتخلص منها في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
أدى غياب الطالب، إلى جانب تتبع كاميرات المراقبة وتحركات السيارة المستخدمة، إلى قيام الأجهزة الأمنية بكشف خط السير الكامل والوصول إلى المتهمين وضبطهما. وخلال التحقيقات، اعترفت المتهمة الأولى بتفاصيل الواقعة، مؤكدة أنها أقدمت على الجريمة بدافع الانتقام بعد انهيار العلاقة ورفض المجني عليه الزواج منها.
واعتمدت المحكمة في حكمها على اعترافات المتهمين، وأقوال الشهود، وتقارير الطب الشرعي، والمعاينات الجنائية، فضلًا عن توافر ظرف “سبق الإصرار والترصد” في حق المتهمين بالنظر إلى تعدد محاولات التنفيذ والتخطيط المسبق.
وفي 10 ديسمبر 2024، قضت محكمة الجنايات بإعدام المتهمين شنقًا، قبل أن تؤيد محكمة النقض الحكم بشكل نهائي وبات، لتُغلق القضية قانونيًا بعد عامين من جريمة بدأت بعلاقة عاطفية داخل أسوار كلية الطب، وانتهت بجثة ملقاة في صحراء العبور.
اقرأ أيضا:
“أحشاؤه خرجت من جسده”.. قصة مقتل شاب بولاق الدكرور بسبب “ماسورة صرف”
بعد الحكم بحبس “يسرا ويمنى” 3 سنوات.. هل ينهي تنازل الأب العقوبة في قضية تزوير النفقة؟
ضربوه بعد فرحه بـ5 أيام.. حكاية “عريس الوراق” مات برصاصة في فمه
اقرا من المصدر
#كيف #انتهت #قصة #حب #داخل #كلية #الطب #بجريمة #قتل
اخبار مصر لحظة بلحظة