اخبار مصر
أفادت شبكة “سي بي إس”الأمريكية، في تقرير جديد بأن حادث الهجوم الذي استهدف المركز الإسلامي في مدينة سان دييجو بولاية كاليفورنيا لم يقتصر على كونه واقعة عنف ميداني، بل تحول في الوقت نفسه إلى مشهد بث ومتابعة مباشرة عبر الإنترنت، حيث تابع عدد من الأشخاص تفاصيل الهجوم لحظة بلحظة من خلال مكالمات فيديو وتطبيقات تواصل اجتماعي.
وبحسب الشبكة الأمريكية، فقد أظهرت تسجيلات وتحليلات لقطات من الهجوم أن هناك أشخاص كانوا يشاهدون بثًا مباشرًا للمسلحين أثناء تنفيذهم الهجوم على المركز الإسلامي، حيث كان المهاجمين يقومون بتصوير أنفسهم خلال إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص قبل أن يلقوا حتفهم لاحقًا.
وتشير “سي بي إس”، إلى أن أحد المشاهدين دعا آخرين للتواصل مع السلطات فورًا، إلا أنه لم يتضح ما إذا تم تنفيذ هذا الطلب في الوقت المناسب.
وأوضحت التحقيقات التي أجراها المكتب الفيدرالي الأمريكي، أن مقاطع الفيديو المرتبطة بالهجوم انتشرت لاحقا على الإنترنت، بما في ذلك ما وصفته تقارير إعلامية بـ”مواقع العنف”، وهي منصات رقمية تجمع مهتمين أو متابعين لحوادث إطلاق النار الجماعي، وهو ما زاد من اتساع نطاق انتشار المحتوى المرتبط بالحادث.
منصة “سيجنال” و”نويل”
وكشفت تسجيلات الشاشة التي رصدتها شبكة “سي بي إس” أن المهاجمين كانوا على تواصل عبر منصة “سيجنال” مع مستخدمة تعرف باسم “نويل”، وذلك قبل الهجوم وأثناءه.
وتشير التسجيلات إلى أن هذا التواصل استمر قرابة 20 دقيقة قبل بدء إطلاق النار، في وقت كانت فيه نويل على اتصال مباشر مع المسلحين.
منصة ديسكورد
وبحسب “سي بي إس”، استخدمت نويل في مرحلة لاحقة هاتفًا ثانيًا للانضمام إلى مكالمة فيديو عبر منصة التواصل ديسكورد مع مستخدم آخر يُدعى “أوتو”، حيث جرى ترتيب زاوية الكاميرا بطريقة سمحت له بمشاهدة مكالمة سيجنال في الوقت الفعلي.
وبعد ذلك، بدأ أوتو في تسجيل ما يجري عبر جهازه الخاص، ما أدى إلى توثيق اللحظات الأولى من الهجوم بشكل مباشر.
وخلال مجريات الحدث، رصدت تسجيلات الدردشة على ديسكورد تفاعلات فورية بين المشاهدين، حيث كتب أوتو محذرًا أحد المستخدمين: “يا رجل، انظر!”، وعند سؤاله عن موقع الحادث، أجاب بأن “المسلحين في مسجد ما”.
ووفقًا للشبكة الأمريكية،فإن أحد المشاركين في المحادثة دعا إلى ضرورة إبلاغ الشرطة بشكل عاجل، إلا أن الردود جاءت متأخرة مع انتهاء الهجوم تقريبًا.
ونقلت “سي بي إس” عن باحثون في مجال التطرف الرقمي أن المهاجمين كانوا منخرطين في مجتمعات إلكترونية هامشية، وأنهم تبنوا خطابًا متطرفًا وعدميًا قبل تنفيذ الهجوم، حيث جمعوا بين الكراهية تجاه عدة فئات دينية وعرقية واجتماعية.
من جانبها، أعلنت منصة ديسكورد أنها تعاونت مع جهات إنفاذ القانون وقدمت البيانات المتعلقة بالحادث، مؤكدة عدم وجود دليل على أن البث المباشر تم عبر منصتها بشكل مباشر، ومشددة على التزامها بسياسات صارمة ضد المحتوى العنيف.
اقرا من المصدر
#منفذو #هجوم #سان #دييجو #أجروا #بثا #مباشرا
اخبار مصر لحظة بلحظة