اخبار مصر
مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تتجاوز 40 درجة مئوية، تشهد محافظة الأقصر تراجعًا ملحوظًا في معدلات الحركة السياحية، خاصة في المزارات الأثرية المفتوحة، التي يقبل عليها السائحون بكثافة خلال أشهر الشتاء.
ويؤكد عاملون بالقطاع السياحي أن فصل الصيف يعد فترة هدوء نسبي في المدينة، حيث تنخفض نسب الإشغال الفندقي وأعداد الوفود السياحية مقارنة بالموسم الشتوي، في ظل اتجاه عدد كبير من منظمي الرحلات إلى تقليص برامج زيارة جنوب مصر خلال أشهر الحرارة المرتفعة.
ورغم هذا التراجع، يقول الخبير السياحي عبدالعظيم كامل، إن المؤسسات السياحية لا تنظر إلى الصيف باعتباره موسم ركود، بل فرصة لإعادة التأهيل والاستعداد للموسم الجديد.
يضيف كامل، أن الفنادق والمنشآت السياحية تستغل انخفاض نسب الإشغال لتنفيذ أعمال الصيانة والتطوير ورفع كفاءة الغرف والمرافق والخدمات، بما يضمن استقبال السائحين بأفضل مستوى مع بداية الموسم الشتوي.
كما تستفيد المواقع الأثرية من انخفاض الكثافة السياحية في تنفيذ أعمال الصيانة الدورية والترميم وتحسين الخدمات، دون التأثير على حركة الزائرين، في إطار الحفاظ على المواقع التاريخية واستدامة جاهزيتها.
ومن أبرز الأنشطة التي تأثرت بارتفاع درجات الحرارة هذا العام، رحلات البالون الطائر، إذ قررت سلطات الطيران المدني، بالتنسيق مع الشركة المصرية للمطارات وبناءً على طلب جماعي من شركات البالون العاملة بالأقصر، إيقاف النشاط التجاري للرحلات خلال الفترة من أول يونيو وحتى نهاية أغسطس، حفاظًا على معايير السلامة الجوية في ظل الظروف المناخية الحالية، مع السماح باستمرار رحلات التدريب وتجديد شهادات الصلاحية وفق ضوابط محددة.
ويرى مستثمرون في القطاع السياحي، أن قرار وقف رحلات البالون، رغم تأثيره على أحد أشهر الأنشطة السياحية في الأقصر، يمثل فرصة لإجراء أعمال الصيانة الشاملة للمعدات ورفع كفاءة أطقم التشغيل، استعدادًا لاستئناف الرحلات مع تحسن الأحوال الجوية.
وفي المقابل، يشير محمد عثمان رئيس لجنة التسويق للسياحة الثقافية، إلى أن المؤشرات إيجابية للموسم المقبل، حيث بدأت الفنادق وشركات السياحة في تلقي حجوزات مبكرة من الأسواق الأوروبية والآسيوية، مع توقعات بارتفاع ملحوظ في نسب الإشغال اعتبارًا من أكتوبر المقبل، بالتزامن مع اعتدال درجات الحرارة وعودة برامج السياحة الثقافية إلى ذروتها.
ويعول العاملون بالقطاع السياحي على الموسم الشتوي المقبل لتعويض حالة الهدوء التي يشهدها الصيف، خاصة في ظل استمرار الطلب العالمي على المقصد السياحي المصري، وما تتمتع به الأقصر من مكانة باعتبارها أكبر متحف مفتوح في العالم، بما تضمه من معابد ومقابر أثرية فريدة تجذب ملايين الزائرين سنويًا.
اقرا من المصدر
#كيف #أثر #ارتفاع #درجات #الحرارة #على #الحركة #السياحية #في #الأقصر
اخبار مصر لحظة بلحظة