اخبار مصر
قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، إن فترة الامتحانات تمثل مرحلة حساسة للطلاب وأسرهم، مشيرًا إلى أن النجاح يعتمد على مثلث متكامل أضلاعه الطالب نفسيًا وأكاديميًا، والأسرة التي توفر المناخ الملائم، والمدرسة التي تقدم الدعم العلمي، مؤكدًا أن دور الأسرة قد يكون سببًا في التفوق أو التراجع.
وأضاف شوقي، خلال حواره في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” عبر فضائية CBC، أن من أخطر ما يواجه الطلاب خلال هذه الفترة هو إدخالهم في المشاكل الأسرية أو الخلافات بين الأب والأم، موضحًا أن هذه الأجواء السلبية تشتت الانتباه وتضعف التركيز، كما حذر من تذكير الطالب بمصاريف الدروس الخصوصية أو الأعباء المادية للأسرة، معتبرًا أن هذا “من وأذى” يولد شعورًا بالذنب لدى الطالب.
وأشار إلى أن الثانوية العامة ليست “بعبع” كما يشاع، موضحًا أن النظام الحالي الذي يعتمد على خمس مواد أساسية يعد أسهل من الصفين الأول والثاني الثانوي اللذين يدرسان ست مواد متنوعة، مؤكدًا أن الطالب في الثانوية العامة يدرس مواد تتفق مع ميوله سواء علمية أو أدبية، وهو ما يجعلها مرحلة تحتاج إلى تنظيم وتركيز فقط.
وتابع أن بعض الأسر ترتكب خطأ كبيرًا بتهديد الأبناء بالعقاب في حالة الفشل، مشددًا على أن الطالب يحتاج إلى التحفيز بالمكافأة وليس الترهيب، موضحًا أن أسلوب “إن نجحت سأحضر لك كذا” أكثر فاعلية من أسلوب التهديد، لأنه يعزز الثقة بالنفس ويشجع على بذل الجهد.
وشدد الخبير التربوي على ضرورة أن تضع الأسر أهدافًا واقعية تتناسب مع قدرات أبنائها، وعدم إجبارهم على دخول كليات القمة مثل الطب والهندسة إذا كان مستواهم متوسطًا، مؤكدًا أن الضغط الزائد يولد نتائج عكسية، وأن السخرية من الطالب أو وصفه بالفاشل أمام الأقارب تترك أثرًا نفسيًا مدمرًا يرافقه طوال حياته.
وأكد شوقي أن الأسرة هي خط الدفاع الأول في هذه المرحلة، وأن توفير بيئة هادئة وداعمة داخل المنزل، بعيدًا عن المشاكل والضغوط، هو الضمان الحقيقي لنجاح الطالب، مشيرًا إلى أن الامتحانات ليست نهاية المطاف، بل مجرد محطة في طريق طويل يحتاج إلى دعم نفسي ومعنوي مستمر.
اقرا من المصدر
#خبير #تربوي #التحفيز #بالمكافأة #أفضل #من #التهديد #بالعقاب #والفشل
اخبار مصر لحظة بلحظة