اخبار مصر
قال وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، إن مصر ترحب بما وصفه بالسياسات والقرارات الحكيمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أتاحت مزيدا من الوقت للحوار وخفض التصعيد في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن القاهرة ترى أن المسار الحالي، رغم بطئه، يتحرك تدريجيًا في الاتجاه الصحيح.
وأوضح وزيرالخارجية، خلال مقابلة تلفزيونية، مع الإعلامية “كريستيان أمانبور” على قناة CNN، أن الجهود الدبلوماسية تتركز حاليا على التوصل إلى مذكرة تفاهم تمهد لوضع إطار عام ومبادئ حاكمة للمفاوضات المستقبلية، بما يشمل الملف النووي الإيراني والقضايا الأمنية الإقليمية.
وزيرالخارجية: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
وأشار عبد العاطي، إلى أن مصر ودول الخليج تواصل الدفع باتجاه الحلول السياسية، انطلاقا من قناعة راسخة بعدم وجود حل عسكري للأزمة، مؤكدًا أن القاهرة أدانت الهجمات التي استهدفت دول الخليج، باعتبار أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأضاف عبد العاطي، أن مصر تنسق بشكل مستمر مع دول إقليمية عدة، من بينها باكستان وتركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، فضلًا عن التواصل المباشر مع الولايات المتحدة، على أمل أن تسفر المفاوضات عن نتائج ملموسة.
إعادة بناء الثقة بين إيران ودول الخليج
وحول طبيعة الاتصالات مع إيران، أوضح الوزير أن التركيز ينصب حاليًا على بناء تفاهمات تتعلق بمبادئ التفاوض، إلى جانب مناقشة مستقبل المنظومة الأمنية الإقليمية، مشددًا على ضرورة إعادة بناء الثقة بين إيران ودول الخليج بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت خليجية.
وأكد وزيرالخارجية، أن المنطقة بحاجة إلى إجراءات لبناء الثقة تقوم على مبدأ عدم الاعتداء واحترام سيادة الدول، مشيرًا إلى أن وزراء الخارجية العرب أقروا خلال اجتماعهم في القاهرة في سبتمبر الماضي مجموعة من المبادئ التي يمكن أن تشكل أساسًا لأي نظام أمني إقليمي مستقبلي.
وأوضح وزيرالخارجية، أن هذه المبادئ تشمل احترام السيادة ووحدة الأراضي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام بمنع الانتشار النووي، ودعم مؤسسات الدولة، والامتناع عن دعم الجماعات المسلحة غير التابعة للدول.
وشدد وزيرالخارجية، على أن هذه القواعد مطروحة أمام الجميع، سواء الدول العربية أو غير العربية، بما في ذلك إسرائيل، شرط الالتزام الكامل بها.
إيران وحزب الله وحماس
وفي ما يتعلق بدعم إيران بحزب الله وحماس، قال وزيرالخارجية، إن أي دولة ترغب في الانخراط ضمن المنظومة الإقليمية الجديدة “عليها الالتزام بقواعد اللعبة”.
ورفض الحديث عن انقسام داخل مجلس التعاون الخليجي أو تشكل محور إقليمي جديد تقوده إسرائيل، مؤكدًا وجود علاقات قوية بين دول المجلس، وأن الأولوية الحالية تظل إنهاء الحرب والحفاظ على سيادة دول الخليج ووحدة أراضيها.
أزمة مضيق هرمز
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الوزير أن الحرب ألقت بظلال ثقيلة على اقتصادات المنطقة والعالم، موضحًا أن إغلاق أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز يمثل خطرًا بالغًا على الاقتصاد العالمي، نظرًا لعبور نحو 30% من تجارة النفط والغاز والأسمدة عبره.
وأشار إلى أن القاهرة ترى أن إعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة يمثلان عنصرًا أساسيًا في أي اتفاق مستقبلي مع إيران.
وأوضح أن الاقتصاد المصري تأثر بالأزمة، خصوصًا مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز، لكنه أكد أن برامج الإصلاح الاقتصادي منحت الاقتصاد المصري قدرًا من الصلابة والقدرة على امتصاص الصدمات.
وزيرالخارجية: مصر ملتزمة باتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل
وفي الشأن الإسرائيلي، شدد الوزير على أن مصر ملتزمة باتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل منذ عام 1979، وأن العلاقات الرسمية قائمة وفقًا للاتفاق، لكنه أقر بأن السياسات الإسرائيلية الأخيرة في غزة والضفة الغربية ولبنان، إضافة إلى الهجمات على دول عربية أخرى، أثرت سلبًا على طبيعة هذه العلاقة.
وأكد وزير الخارجية أن القاهرة مازالت تدفع باتجاه تنفيذ مراحل خطة السلام التي طرحها ترامب، خصوصًا ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإعادة تأهيل المستشفيات والمدارس والبنية الأساسية.
وأشار إلى أن التركيز الدولي على الحرب مع إيران لا يجب أن يصرف الانتباه عما يجري في غزة والضفة الغربية، داعيًا إلى استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي من غزة.
ملف حماس
وحول ملف حماس، أوضح عبد العاطي أن مصر استضافت قيادات حركة حماس عدة مرات خلال الشهر الأخير، وتمارس ضغوطًا مكثفة لدفعها نحو الالتزام بالتفاهمات، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الحركة تربط مسألة نزع السلاح بوقف الاغتيالات الإسرائيلية وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية.
وأكد وزير الخارجية أن تنفيذ أي اتفاق يتطلب التزامًا متبادلًا من الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، وليس من طرف واحد فقط.
وزير الخارجية: القوة العسكرية لن تجلب الأمن لإسرائيل
وشدد وزير الخارجية على أن استمرار القوة العسكرية لن تجلب الأمن لإسرائيل، معتبرًا أن جوهر الصراع في المنطقة يظل القضية الفلسطينية، وأن تحقيق السلام الدائم يتطلب منح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
اقرا من المصدر
#حوار #وزير #الخارجية #مع #قناة #CNN #في #لندن
اخبار مصر لحظة بلحظة