حوار أحمد عبد المقصود مدرب بترول أسيوط عن كواليس الصعود للدوري الممتاز

حوار أحمد عبد المقصود مدرب بترول أسيوط عن كواليس الصعود للدوري الممتاز

اخبار مصر

-هزمنا الملايين بالروح القتالية وسقف رواتبنا لم يتخطَ 250 ألفاً.

-صعدنا للممتاز بـ “ترشيد النفقات”.. وبعنا لاعبين بـ 12 مليون جنيه لتمويل حلم الصعود.

-“شيكابالا وأوباما” أول المهنئين.. وسنلعب في أسيوط أمام الأهلي والزمالك.

في ملحمة رياضية أعادت البهجة إلى “الصعيد الجواني”، نجح فريق بترول أسيوط في كسر حاجز الغياب الطويل، حاجزا مقعده بين الكبار في الدوري المصري الممتاز بعد 16 عاماً من الانتظار. هذا الإنجاز التاريخي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة مسيرة شاقة في دوري المحترفين، انتهت بتعادل حاسم ومثير أمام فريق المنصورة في الجولة الثالثة والثلاثين، أطلق العنان لاحتفالات عارمة في قلب أسيوط.

وفي هذا الحوار الخاص لموقع “مصراوي”، نفتح ملف الصعود مع المهندس الأول لهذا الإنجاز، الكابتن أحمد عبد المقصود، الملقب بـ “عريس دوري المحترفين”، لنتعرف منه على كواليس الرحلة، وكيف تمكنت ميزانية النادي المحدودة من التفوق على طموحات أندية الملايين، وما هي خطة الفريق لتمثيل الصعيد في دوري الأضواء والشهرة. وإلى نص الحوار:

-في البداية نبارك لكم هذا الإنجاز المتميز.. كيف تلخص سر نجاح بترول أسيوط في حجز بطاقة الصعود؟

أهلاً بكم وتحياتي لكل أهل الصعيد؛ السر ببساطة يكمن في المنظومة المتكاملة؛ الإنجاز لم يكن فرديًا، بل هو نتاج تلاحم مثلث النجاح وهو “الإدارة والجهاز الفني والإداري واللاعبون”، عندما تعمل هذه الأضلاع بتوازن نحو هدف واحد، يتحقق المراد، هذا ثمرة تخطيط وجهد استمر لثلاث سنوات.

– كيف تمكنتم من بناء هذا الفريق القوي بالرغم من الميزانيات المحدودة؟

بدأت العمل مع الفريق منذ عامين بدعم كبير من رئيس النادي المحاسب إيهاب فايز، الذي أعتبره أباً للجميع، في موسمنا الأول، تعاقدنا مع 21 لاعباً، أغلبيتهم في صفقات انتقال حر؛ كما “طفنا محافظات مصر بالكامل لجمع عناصر مميزة وطموحة لتنفيذ استراتيجيتنا”.

– ما هي ملامح الاستراتيجية التي وضعتموها للجمع بين الاستثمار الرياضي والصعود للممتاز؟

اعتمدنا على خطين متوازيين: الأول الاستثمار وذلك بصفتنا شركة قطاع عام، سعينا لتمويل أنفسنا ذاتياً، نجحنا في عام واحد في بيع 9 لاعبين لأندية في الدوري الممتاز وأندية منافسة بقيمة 12 مليون جنيه.

والمحور الثاني وهو الصعود وذلك لتعويض الراحلين، استقدمنا لاعبين متعطشين للنجاح من دوري الدرجة الثالثة، كان تفكيرنا أن اللاعب الذي يتلقى عرضاً مغرياً قد يفقد تركيزه، فكانت الاستفادة المالية وتجديد الدماء بمن يمتلكون دافع الصعود هو الحل الأمثل.

– ما هي أبرز العقبات التي واجهتكم في الأمتار الأخيرة من الدوري؟

العقبة الأولى كانت الإصابات العنيفة التي ضربت لاعبين أساسيين في آخر 9 مباريات (مثل الرباط الصليبي، غضروف الركبة، والكسور الإجهادية)؛ العقبة الثانية كانت الضغط النفسي الشديد؛ فمعظم اللاعبين لم يسبق لهم المنافسة على الصعود، وللتغلب على ذلك اتبعنا سياسة “مباراة بمباراة” وركزنا على العامل النفسي أكثر من التكتيك، ونجحنا في خلق روح قتالية خالية من الأنانية.

– كيف تعاملت مع الأخطاء التحكيمية التي واجهت الفريق؟

أنا لا أؤمن بوجود أخطاء متعمدة، بل هو سوء توفيق، كما يخطئ المدرب أو اللاعب، قد يخطئ الحكم، كانت هناك قرارات أثرت على تأخير حسم الصعود، لكنها تظل جزءاً طبيعياً من اللعبة.

– سقف رواتب لاعبيكم لم يتجاوز 250 ألف جنيه.. كيف واجهتم فرقاً تنفق ملايين الجنيهات؟

ترشيد النفقات هو سياسة النادي، ونحن لم نلتفت لميزانيات الخصوم، واجهنا بالفعل أندية يتقاضى لاعبوها أكثر من مليون جنيه، لكننا أثبتنا أن الإدارة الجيدة والروح القتالية تتفوقان على الأرقام المالية الفلكية.

– هل سيتمكن جمهور أسيوط من مشاهدة فريقه يواجه الأهلي والزمالك على ملعبه بالمحافظة؟

بالتأكيد، هذا حق أصيل لشعب أسيوط، نمتلك منشأة رياضية متكاملة داخل مقر الشركة؛ ملعباً رئيسياً بمدرجات، و3 ملاعب فرعية، ومستشفى، وفندق إقامة، لا يوجد مبرر للعب خارج المحافظة، وجمهورنا يستحق أن يعيش هذه الأجواء.

– هل بدأتم رسم ملامح الفريق للموسم المقبل في الدوري الممتاز؟

نعم، خطتنا هي الحفاظ على 70% من القوام الأساسي؛ فهؤلاء اللاعبون هم أصحاب الإنجاز ولهم الحق في التواجد. وسنقوم بإجراء إحلال وتجديد من خلال التدعيم بـ 10 إلى 12 لاعباً لسد نواقص محددة، وذلك وفق سقف مالي مدروس. كما سيتم تعديل عقود اللاعبين المستمرين لتتناسب مع المرحلة الجديدة.

– تلقيت عروضاً كثيرة، ما الذي دفعك لاختيار مشروع بترول أسيوط بالتحديد؟

المدرب يبحث دائماً عن بيئة العمل التي تضمن له النجاح. توافقت أهدافي تماماً مع رؤية المحاسب إيهاب فايز رئيس النادي. المناخ هنا يوفر الاستقرار والدعم، وهو ما تفتقده أندية أخرى ترغب في الصعود دون امتلاك أدواته.

– بمجرد إطلاق صافرة تأكيد التأهل.. لمن كان اتصالك الأول؟

لأسرتي بلا شك؛ ابني فاجأني بالسفر من القاهرة لحضور المباراة في المنصورة وبكى من الفرحة، وتحدثت هاتفياً مع بناتي. بعد ذلك توالت مكالمات نجوم الكرة وأصدقائي لتهنئتي، وعلى رأسهم: “أسامة نبيه، شيكابالا، حازم إمام الصغير، إسماعيل يوسف، محمد أشرف روقا، ويوسف أوباما”.

– في ختام حوارنا، ما هي رسائلك الأخيرة ولمن توجهها؟

أعتذر لأسرتي عن تقصيري بسبب سفري الدائم، وأشكرهم على دعمهم، وأعدهم بالتواجد معهم بشكل أكبر مستقبلاً؛ كما أشكر رئيس النادي المحاسب إيهاب فايز ومجلس الإدارة على الدعم المطلق، خصوصاً في أوقات التعثر، لقد كان يرفع الضغوط عني وعن اللاعبين بشكل دائم.

كما اشكر الجهاز الفني واللاعبين والعمال على تحملكم هذه الرحلة الشاقة في دوري المحترفين. ما تحقق هو إنجاز تاريخي بأن يصعد فريق من “الصعيد الجواني” عبر هذا النظام الصعب وسط إرهاق السفر والمنافسة الشرسة.

لينك البث المباشر:

اقرأ أيضًا:

بترول أسيوط.. كيف عاد إلى الدوري الممتاز بعد 16 عامًا من الغياب؟

اقرا من المصدر

#حوار #أحمد #عبد #المقصود #مدرب #بترول #أسيوط #عن #كواليس #الصعود #للدوري #الممتاز

اخبار مصر الان

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *