حكايات السبع صبايا .. الموت يجمع “الأرزقية” تحت “الدخان”

حكايات السبع صبايا .. الموت يجمع “الأرزقية” تحت “الدخان”

اخبار مصر

في أزقة الزاوية “الحمراء”التي لا تهدأ من ضجيج الباعة والأطفال، توقفت الحياة أمام ألسنة اللهب التي علت فجأة من نوافذ “مصنع كوتشيات” بأرض الجنينة، هكذا بدأ المشهد في قلب الحي الشعبي. وانتهى بمأساة وألم ستظل عالق في أذهان كل من رآه.

7 حكايات بين الدخان

منذ اللحظة الأولى للحريق الذي بدأت شرارته في الطابق الأرضي، حاول الأهالي مواجهته حين سمعوا أصوات صراخ العاملات داخل المصنع ” لقيت البنات بيصرخوا والنار طالعه من كل حته ومحدش عارف يعمل حاجة”، فكثافة الدخان وشدة اللهب مع نقص طفايات الحريق والمياه كانت العائق الوحيد أمام الأهالي في نجاة “الصبايا” من الجحيم.

ضحايا حريق مصنع الزاوية

مخرج الطوارىء سر حريق مصنع الزاوية

“مخرج الطوارئ”، كان العقبة الأولى في نجاة “الـ7 صبايا” (مريم وعواطف و روان و ونورهان وحبيبة ونعمة)، من جحيم النار، فالأهالي وقفوا عاجزين عن مد يد العون للفتيات، كون المصنع مُغلقا حينها “المصنع مقفول بالباب الحديد على البنات وكانوا بيصرخوا .. الحقونا ..الحقونا “. يقول “أحمد” أحد الجيران في بث مباشر لمصراوي.

بطولة بين النار والدخان

رغم شدة ألسنة اللهب التى وصلت سريعا إلى الطابق الثالث الأخير بفعل “مواد سريعة الاشتعال” (مواد بلاستيكية وأحذية وأقمشة)، إلا أن الأمر لم يكن صعبًا على “عم أحمد” الذي خاطر بحياته، واجه “شبح النار”، في محاولة منه لإنقاذ الفتيات من بين الدخان “دخلت مكنتش شايف غير دخان أسود ونار محوطاني”.

إحدى ضحايا حريق مصنع الزاوية
بطولة ابن الأربعين كللت بالنجاح. أنقذ بإعجوبة “فتاتين” من الموت المحقق “طلعت بنتين كانوا على السلم والباقي طلعوا لفوق عشان النار كانت شديدة .. والنار مسكت فيا “، فا لمشهد المأساوي لم ينساه كل من رآه. “مكناش قادرين عشان النار ومحدش عرف يطلع البنات غير لما جت المطافي ..بس كانوا ماتوا “، فالنار حولت مصنع “الزاوية” إلى رماد.

60 دقيقة بين النار

60 دقيقة كانت كافية لقوات الحماية المدنية في احتواء المشهد، بعد الدفع بسيارات إطفاء لإنقاذ “أرض الجنينة” من شبح النار، فالنار طالت كل شيء في المصنع حتى الجدران، وألحقت أضرارًا كبيرة به فضلاً عن المخزن الذي حولته إلى رماد.

ضحايا حريق مصنع الزاوية
بكل أسى الجميع ينعى ضحايا “مصنع الزاوية”على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بكلمات الفقد فتحولت المنشورات إلى سرداق عزاء على “بنات زي الورد اللي طالعة على أكل عيشها واللي رايحة تصرف على نفسها.. دي عروسة كان كتب كتابها الأسبوع اللي جاي” في النهاية كان القدر أسرع من أي شيء. فشمس الصبايا لم تغيب بعد ..انتهت حكايتهن قبل أن ينتهي العمل.

اقرا من المصدر

#حكايات #السبع #صبايا #الموت #يجمع #الأرزقية #تحت #الدخان

اخبار مصر لحظة بلحظة

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *