حادث المريوطية ومشاهد لا تجف فيها الدموع

حادث المريوطية ومشاهد لا تجف فيها الدموع

اخبار مصر

ما زالت أصداء حادث المريوطية، الذي راح ضحيته أسرة كاملة من سبعة أفراد: أب وأم وأربعة أطفال وعمهم، تدمي القلوب، وتبكي العيون، خاصة مشاهد استخراج جثامين الضحايا، وتحديدا الأطفال الأربعة من داخل السيارة الغارقة في الترعة.

والقصة بدأت عندما صلى الشيخ محمد ممدوح علي عطية، ٤٣ سنة، الفجر، وفي الصباح اصطحب زوجته جويرية أبوطالب وشقيقه علي ممدوح، ٤٦ سنة.

وأولاده الأربعة مريم، ١٤ سنة، وطلحة، ١٠ سنوات، وعائشة، ٧ سنوات، وحذيفة سنتان،

داخل السيارة التي كان يقودها شقيقه علي، لزيارة أحد الأقارب. وفي الطريق على ترعة المريوطية ناحية البدرشين، أو طريق الموت كما يسميه الأهالي، بسبب كثرة الحوادث عليه، اختلت عجلة القيادة في يد السائق، ونظرا لعدم وجود حواجز على الطريق، سقطت السيارة بعد انقلابها في ترعة المريوطية، فبادر الأهالي بمحاولة يائسة لإنقاذهم.

لكنهم لم يتمكنوا من ذلك لأن الضحايا كانوا قد فارقوا الحياة جميعا في لحظة واحدة بمجرد غرق السيارة في الترعة.

والحقيقة أن الرئيس السيسي نفسه سبق وأمر بإقامة حواجز على الطريق، بعدما لاحظ أن الجسر الذي على الترعة، ليس بينه وبينها حاجز، مما يعرض حياة الناس للخطر.

ولكن لم يتم وضع الحواجز على حافة الطريق، فوقعت الكارثة، وانقلبت السيارة في الترعة بمن فيها، في لحظات توقف فيها كل شيء حتى محرك السيارة.

ورغم أن الأهالي بادروا بسرعة بإخراج السيارة ومن فيها من المياه،

لكن ذلك لم يؤد إلى إنقاذ حياة الضحايا، لأنهم على ما يبدو فارقوا الحياة قبل محاولات إنقاذهم.

وهنا السؤال: إلى متى يظل هذا الطريق مصيدة الموت للجميع؟

وهل سيتحرك المسؤولون، لإنشاء الحواجز لمنع نزيف الدماء والأرواح؟!

الجميع يقولون إن هذا الحادث ليس الأول، لكنهم يتمنون أن يكون الأخير.

حقنا لدماء الصغار والكبار.

فلا يجب أن ننتظر كارثة أخرى وضحايا آخرين، حتى نعود ونطالب، ثم ننسى، ثم مع أول حادثة، نطالب، ثم ننسى وهكذا.

بالتأكيد نزيف الدموع على من ذهبوا، لم يكن يقل عن نزيف القلوب كمدا وحزنا، على الضحايا الأبرياء.

والمؤكد أن الأهالي بادروا بسرعة بالتدخل لمحاولة إنقاذ من في السيارة وإخراجها من الماء، ولكن كان الوقت قد تأخر.

ولم تنجح جهود الإنقاذ في انتشال الضحايا أحياء لأنهم كانوا قد فارقوا الحياة بمجرد سقوط السيارة، ولكن تم انتشال جثامينهم.

بالتأكيد الحادث مؤلم وموجع، لكنه يدق جرس إنذار للجميع، من خطورة الإهمال في عدم وضع الحواجز، وتوسعة الطريق،

حتى يتم التقليل من الحوادث، وتحقيق أعلى معدلات الأمان.

بالقطع كان مشهد وداع جثامين الضحايا مؤثرا للغاية، حيث خرج الآلاف لوداعهم جميعا.

لكن المطلوب الآن هو محاسبة المخطئ، وسرعة تنفيذ تعليمات سيادة الرئيس السيسي، بتوسعة الطريق ووضع الحواجز.

فأفضل لنا ألف مرة، أن نضع الحواجز، ونصلح الطريق.

حتى يكون خروج الأهالي في المرة القادمة للاحتفال بإقامة الحواجز مع الأقارب، والأصدقاء، وليس لوداعهم، في مشاهد أقل ما يقال عنها إنها مشاهد لا تجف فيها الدموع.


جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

اقرا من المصدر

#حادث #المريوطية #ومشاهد #لا #تجف #فيها #الدموع

اخبار مصر لحظة بلحظة

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *