اخبار مصر
توقع خبراء اقتصاديون أن يواصل الدولار تراجعه أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية هبوطه إلى مستوى 45 جنيهًا أو أقل، بدعم من استمرار تدفقات النقد الأجنبي، واقتراب مصر من الحصول على تمويلات جديدة بقيمة تقارب 3.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.
وأشاروا لـ”مصراوي”، إلى أن حركة الأموال الساخنة أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في سعر الصرف، نظرًا لسرعة دخولها وخروجها من الأسواق، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أداء الجنيه في ظل تطبيق نظام سعر الصرف المرن الذي يجعل حركة العملة مرتبطة بحجم التدفقات الداخلة والخارجة.
وأضافوا، أن الدولار تراجع خلال يونيو الجاري، مدفوعًا بعودة التدفقات الأجنبية وتحسن شهية المستثمرين للأصول المحلية، إلى جانب تراجع حدة التوترات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة.
تدفقات دولارية مرتقبة
وتقترب مصر من الحصول على شريحة جديدة بقيمة 1.6 مليار دولار مع قرب اعتماد صندوق النقد الدولي المراجعة السابعة على برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم بقرض بقيمة 8 مليارات دولار، مع تسريع طرح الشركات بالبورصة.
كما أعلنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أنه سيتم صرف 1.6 مليار يورو لمصر هذا الشهر لدعم برنامج الإصلاح في مصر، مشيرة في تدوينة لها على منصة “إكس” إلى أنه سيتم أيضًا حشد استثمارات بقيمة 8 مليارات يورو، وذلك خلال اجتماعها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) المنعقدة في فرنسا.
الدولار يتراجع بنحو 3 جنيهات
وتراجع سعر الدولار خلال شهر يونيو بنحو 2.86 جنيه، إذ سجل في بداية الشهر 52.23 جنيه للشراء و52.33 جنيه للبيع، قبل أن ينخفض تحت الـ 50 جنيها لأول مرة منذ 3 أشهر ونصف.
كان الجنيه هبط إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار ليلامس مستوى 55 جنيهًا خلال الشهر الأول من الحرب الأمريكية على إيران بعد أن شهد تعافي بداية من منتصف عام 2025 لأول من تحرير سعر الصرف حتى قبل إندلاع الصراع.
لماذا لم تنخفض أسعار السلع رغم تراجع الدولار؟ خبراء يجيبون
هل يهبط الدولار إلى 45 جنيهًا؟
قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن استمرار تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر قد يدفع الدولار للتراجع إلى مستوى 45 جنيهًا أو أقل خلال الفترة المقبلة، في ظل تطبيق نظام سعر الصرف المرن الذي يجعل حركة العملة مرتبطة بحجم التدفقات الداخلة والخارجة.
وأوضح أن الجنيه استفاد خلال يونيو من تحسن الأوضاع الجيوسياسية وعودة جزء من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية، وهو ما انعكس على تراجع سعر الدولار.
وأضاف نجلة أن الفترة المقبلة تحمل عوامل داعمة للجنيه، في مقدمتها الانتهاء من المراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقد الدولي وما قد يترتب عليها من صرف شريحة جديدة من القرض، إلى جانب التمويلات المنتظرة من الاتحاد الأوروبي، فضلًا عن زيادة الإيرادات الدولارية الموسمية.
وأشار إلى أن موسم السياحة الصيفية، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وزيادة حصيلة الصادرات، خاصة الزراعية، تمثل جميعها مصادر إضافية للنقد الأجنبي، بما يدعم استقرار سوق الصرف ويعزز فرص تراجع الدولار.
وأكد نجلة أن سعر الصرف أصبح يتحرك وفق آليات العرض والطلب، موضحًا أن زيادة المعروض من الدولار تدعم قوة الجنيه، بينما يؤدي أي خروج لرؤوس الأموال الأجنبية إلى تحرك السعر في الاتجاه المعاكس.
وأضاف أن التطورات الجيوسياسية ستظل العامل الأكثر تأثيرًا خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن أي تصعيد جديد في منطقة الخليج أو بين الولايات المتحدة وإيران قد يدفع المستثمرين الأجانب إلى تقليص استثماراتهم في الأسواق الناشئة، ومنها مصر، بما قد يحد من تراجع الدولار.
ورجح نجلة أنه في حال استمرار التهدئة الإقليمية وتدفق التمويلات الخارجية وزيادة موارد النقد الأجنبي، فقد يعود الدولار إلى مستويات 46-47 جنيهًا، مع عدم استبعاد تراجعه إلى مستويات أقل إذا استمرت التدفقات الدولارية بقوة.
بلومبرج: مصر تقترب من الحصول على 1.6 مليار دولار من الصندوق بدعم تسريع طرح الشركات بالبورصة
الأموال الساخنة كلمة السر
قال مصطفى شفيع، رئيس البحوث بشركة أسطول القابضة، إن استمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (الأموال الساخنة)، بالتزامن مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية، قد يدفع الدولار إلى التحرك بين 46 و47 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، وهي المستويات التي كان يسجلها قبل اندلاع الحرب الإيرانية.
وأوضح أن انخفاض الدولار بما يقارب 3 جنيهات خلال يونيو جاء مدفوعًا بعودة التدفقات الأجنبية قصيرة الأجل إلى السوق المحلية، إلى جانب تراجع حدة التوترات الإقليمية.
وأشار شفيع إلى أن حركة الأموال الساخنة أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في سعر الصرف، نظرًا لسرعة دخولها وخروجها من الأسواق، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أداء الجنيه.
وأضاف أن أي اضطراب جديد في هذه التدفقات، أو عودة التوترات الجيوسياسية، قد يؤدي إلى انعكاس الاتجاه سريعًا وعودة الدولار إلى الارتفاع، مؤكدًا أن استقرار سعر الصرف الحالي يعتمد بدرجة كبيرة على استمرار تدفق هذه الاستثمارات وعدم خروجها المفاجئ.
وأكد مصطفى شفيع أن استمرار هدوء الأوضاع الإقليمية سيدعم عودة الجنيه إلى مستويات ما قبل التوترات، فيما ستظل حركة الأموال الساخنة المحرك الرئيسي لسعر الدولار خلال المرحلة المقبلة.
اقرا من المصدر
#الدولار #يواصل #التراجع. #هل #يلامس #مستوى #جنيها #قريبا
اخبار مصر لحظة بلحظة