عمرو موسى يكشف سبب ترك المحاماة والانضمام إلى الخارجية

عمرو موسى يكشف سبب ترك المحاماة والانضمام إلى الخارجية

اخبار مصر

كشف عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، كواليس انتقاله من دراسة الحقوق إلى العمل الدبلوماسي، مؤكدًا أن اختياره وزارة الخارجية جاء عن قناعة راسخة بأن الدبلوماسية تمثل امتدادًا لفكرة المحاماة، ولكن على مستوى الدفاع عن حقوق الدولة المصرية وقضاياها أمام المجتمع الدولي.

وقال “موسى” خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست “موعد مع لميس” المذاع على “مصراوي”، إنه التحق بكلية الحقوق في الأساس بهدف أن يصبح محاميًا، وكان يطمح إلى التميز في هذه المهنة، موضحًا أنه خلال فترة التدريب بالمحاماة كانت مهمته الأولى تأجيل إحدى القضايا، إلا أن القاضي سأله عن سبب طلب التأجيل، فقدم إجابة لا يتذكرها الآن، لكنها على ما يبدو نالت إعجاب القاضي.

وأضاف الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، أن امتحان وزارة الخارجية أُعلن بعد شهرين أو 3 من تلك الواقعة، فتقدم إليه ونجح، ثم التقى بالصدفة بالقاضي نفسه في أحد مقاهي وسط البلد عام 1958، إذ تعرف عليه القاضي وقال له: “أنت اترافعت قدامي من كام شهر؟”، ثم وجه إليه نصيحة لا تزال عالقة في ذهنه، قائلاً: “شوف يا ابني، إذا استطعت أن تتحمل عبء المحاماة لـ10 سنوات، هتصبح أكبر محامي في مصر .. وقد تصبح وزيرًا للعدل”.

وأوضح “موسى” أن السنوات مرت، وفي عام 1991 أصبح وزيرًا للخارجية، مؤكدًا أنه بمجرد جلوسه على مقعد الوزير للمرة الأولى تذكر كلمات ذلك القاضي، وقال: “أرسلت رسالة في الهواء وقلت: أنا متشكر لك، إنما آسف ما أصبحتش وزير العدل، بس أصبحت وزيرًا للخارجية.. وقعدت”.

من دفع عمرو موسى إلى الالتحاق بالخارجية؟

أشار الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إلى أن انتقاله إلى وزارة الخارجية لم يكن نتيجة تردد بين المجالين، وإنما جاء بعدما أخبره عدد من زملائه الذين سبقوه إلى الوزارة بوجود امتحان للالتحاق بالسلك الدبلوماسي، وشجعوه على خوض التجربة، فقرر التقدم إليه.

وأكد عمرو موسى، أنه في ذلك الوقت كان ينظر إلى المحاماة باعتبارها دفاعًا عن الحقوق، سواء كانت حقوق المواطنين أو حقوق الوطن، موضحًا أن القضايا الكبرى التي كانت تشغل العالم آنذاك، مثل الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والقضية الفلسطينية، وقضايا الشرق الأوسط، دفعته للتفكير بأن الدبلوماسية تحقق الهدف ذاته ولكن على نطاق أوسع.

عمرو موسى: فضّلت أن أكون محاميًا لمصر بدلًا من الدفاع عن الأفراد

أضاف الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية: “قلت لنفسي إن المحاماة هي المحاماة، إما أن تكون محاميًا في مصر تدافع عن حقوق المواطنين وقضاياهم، أو تذهب إلى الأمم المتحدة وتصبح دبلوماسيًا معروفًا تدافع عن حقوق مصر كلها”.

ولفت “موسى” إلى أن عددًا من الرموز الدبلوماسية المصرية، مثل: عبد الحميد باشا بدوي والدكتور محمود فوزي، كانوا يمثلون بالنسبة إليه نماذج ملهمة لمسيرة مهنية عظيمة، وهو ما عزز اقتناعه بالسير في هذا الطريق.

وأشار عمرو موسى، إلى أنه حسم أمره في النهاية قائلاً: “توكلت على الله.. وقلت على الخارجية، وقد كان”، موضحًا أن اختياره كان في جوهره دفاعًا عن حق مصر في المحافل الدولية، مضيفًا أن وصف تجربته اليوم بأنها انتقال من الدفاع عن أشخاص إلى الدفاع عن وطن بأكمله يعتبر صياغة أنيقة لما كان يشعر به في أعماقه في الماضي.

اقرأ أيضًا:

عمرو موسى يرد على الانتقادات الخليجية بسبب موقفه أثناء حرب إيران

عمرو موسى: مصر والسعودية يجب أن تتحالفا وأستبشر خيرًا بنبيل فهمي

اقرا من المصدر

#عمرو #موسى #يكشف #سبب #ترك #المحاماة #والانضمام #إلى #الخارجية

اخبار مصر لحظة بلحظة

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *