اخبار مصر
أكد أستاذ الجيولوجيا أحمد الملابه، أن وقوع زلزالين متتاليين في فنزويلا خلال فترة زمنية قصيرة يعود إلى الطبيعة التكتونية المعقدة للمنطقة، حيث تتحرك الصفيحة القارية في مواجهة الصفيحة الكاريبية، مما يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من الطاقة داخل القشرة الأرضية قبل أن تتحرر في صورة هزات أرضية عنيفة.
وأضاف الملابه، خلال مداخلته عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن فنزويلا تمتلك سجلاً زلزاليًا معروفًا، لكن وقوع زلزالين متتاليين خلال فترة وجيزة يُعرف علميًا باسم “الزلازل المزدوجة”، وهي ظاهرة تحدث عندما تتحرر طاقة مختزنة كبيرة من فوالق متجاورة خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما حدث في 24 يونيو 2026 عندما ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة الساحل الشمالي لفنزويلا بعد 39 ثانية فقط من هزة تمهيدية بلغت شدتها 7.2 درجة .
وأشار أستاذ الجيولوجيا إلى أن المنطقة تضم فوالق رئيسية تمتد في اتجاهي الشمال-الجنوب والشرق-الغرب، ومع تنشيط هذه الفوالق تتحرر الطاقة المختزنة على هيئة اهتزازات أرضية، موضحًا أن التحليلات الأولية تشير إلى تقارب بؤرتي الزلزالين، حيث كان زلزال 7.5 أقرب إلى فالق إل غوايابو، بينما كان زلزال 7.2 أقرب إلى فالق مورون .
وتابع أن البيانات الأولية تشير إلى أن عمق الزلزالين كان ضحلاً (أقل من 22 كيلومترًا)، مما زاد من شدة الموجات الزلزالية عند وصولها إلى السطح، وهو ما يفسر حجم الأضرار الهائلة التي شهدتها المناطق القريبة من المركز، بما في ذلك العاصمة كاراكاس والمناطق المحيطة بها، حيث انهارت مبانٍ كثيرة وسقط أكثر من 235 قتيلاً وأكثر من 1500 جريح .
وشدد الملابه على أن الطبيعة التراكمية للزلزال المزدوج جعلت الكارثة أكثر فتكًا، فالهياكل التي صمدت أمام الضربة الأولى (7.2 درجة) لم تستطع تحمل الضربة الثانية (7.5 درجة) بعد 39 ثانية فقط، مما ضاعف مدة الاهتزازات وزاد من مساحة المناطق المتضررة، محذرًا من أن النشاط الزلزالي قد يستمر لأسابيع أو أشهر مع احتمال وقوع هزات ارتدادية قوية .
اقرا من المصدر
#خبير #جيولوجيا #زلزال #فنزويلا #المزدوج #ناتج #عن #حركة #الصفائح #التكتونية
اخبار مصر لحظة بلحظة
