اخبار مصر
تطرق النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي فهد اليوسف سعود الصباح إلى جملة من القضايا الأمنية والسياسية، موضحًا أن ملف الجنسية وما شابه من تلاعب وتزوير كان له انعكاس مباشر على الحياة السياسية في البلاد، وعلى طبيعة الخطاب العام خلال السنوات الماضية.
وبيّن أن المشهد السياسي شهد في فترات سابقة تراجعًا في مستوى الحوار، حيث غابت لغة الاحترام المتبادل، وحلت محلها ممارسات قائمة على الضغط السياسي وتبادل المصالح الضيقة، وهو ما اعتبره من التداعيات السلبية المرتبطة بملف الجنسية.
وأكد أن إقرار قانون جديد للجنسية أصبح ضرورة لحماية الهوية الوطنية، مشددًا على أن تطبيقه سيتم بصورة صارمة وشفافة، بما يحافظ على التوازن السكاني ويضمن الحقوق في إطار القانون.
وأشار إلى أن المجتمع الكويتي يقوم على وحدة وطنية لا تقبل الانقسامات، مؤكدًا رفض أي مظاهر للطائفية أو الفئوية، في ظل غياب نظام الأحزاب وفق الدستور، مع التأكيد على أن المواطنة المتساوية تظل الأساس في التعامل مع جميع المواطنين.
كما لفت إلى خطورة الانتماء إلى تنظيمات خارجية تحمل أجندات قد تمس أمن الدولة، معتبرًا أن التجارب الإقليمية أثبتت أن التحزب يقود إلى الانقسام، وهو ما لن يُسمح بحدوثه داخل الكويت.
وكشف أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط خلايا إرهابية خلال الفترة الماضية، وهو ما انعكس سلبًا على صورة البلاد، وأظهر تورط بعض المواطنين في ارتباطات فكرية وتنظيمية خارجية، مؤكدًا أن أي تجاوز سيتم التعامل معه بإجراءات قانونية حاسمة دون استثناء.
وشدد على أن الحفاظ على وحدة المجتمع واستقراره يمثل أولوية لا تقبل المساومة، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد.
وفي السياق الأمني، أشاد بأداء القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها، بما في ذلك الجيش والداخلية والحرس الوطني وقوة الإطفاء، مؤكدًا قدرتها على التصدي للهجمات الإيرانية والتعامل مع الصواريخ والطائرات المسيرة، وحماية الأراضي الكويتية بكفاءة.
سحب الجنسية في الكويت
وجاءت هذه التصريحات بعدما أصدرت الكويت ثلاثة مراسيم أميرية تقضي بسحب الجنسية من 2182 شخصًا، إضافة إلى من اكتسبوها بالتبعية من زوجات وأبناء، وذلك ضمن مراجعة موسعة لملف الجنسية.
وذكرت الجريدة الرسمية “الكويت اليوم”، أن القرارات شملت هذا العدد من الأفراد والتابعين لهم، في إطار إعادة تقييم أوضاع الحاصلين على الجنسية.
وضمت القائمة أسماء معروفة، من بينها الداعية الإسلامي نبيل العوضي، الذي سبق أن فقد جنسيته في وقت سابق قبل أن تُعاد إليه لاحقًا.
وعلّق العوضي على القرار بعبارة مقتضبة قال فيها: “الحمد لله على كل حال، وإنا لله وإنا إليه راجعون”.
ويعود حصوله على الجنسية إلى عام 1998، بعد أن وُلد لعائلة من فئة البدون، فيما كان قد شمله قرار سحب الجنسية عام 2014 مع عدد من الأشخاص، قبل أن تعيدها إليه الحكومة في عام 2018.
ويأتي هذا الإجراء ضمن مسار بدأ في سبتمبر 2024، استهدف مراجعة حالات الجنسية المزورة والمزدوجة، بما يشمل ملفات قديمة، في إطار ضبط هذا الملف.
وكان وزير الداخلية ورئيس اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية قد أوضح في ديسمبر الماضي أن من تُسحب جنسيته سيستمر في الاستفادة من المزايا التي كان يحصل عليها خلال فترة حمله للجنسية.
اقرا من المصدر
#وزير #الداخلية #الكويتي #إقرار #قانون #جديد #للجنسية #يحمي #الهوية #الوطنية
اخبار مصر لحظة بلحظة

