بين “خرج” إيران ونفط الخليج.. متى يصل العالم إلى “الركود”؟

بين “خرج” إيران ونفط الخليج.. متى يصل العالم إلى “الركود”؟

اخبار مصر

بينما يعاني العالم أزمة اقتصادية خانقة، تحت وطأة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تتزايد التحذيرات من الوصول إلى نقطة الركود فيما تتواصل الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.

وخلال الأيام الماضية سجّلت أسعار النفط العالمي ارتفاعات تجاوزت حاجز الـ100 دولار، فيما تتكدس ناقلات النفط في المياه الدولية قرب مضيق هرمز الذي يمر خلال 20% من صادرات النفط العالمية، بسبب إغلاقه.

على ضوء ذلك، بلغت العقود الآجلة لخام برنت الجمعة، أكثر من 112 دولارا، وفقا لوكالة “بلومبرج”.

أسعار النفط.. “نظرة تشاؤمية أكثر تفاؤلا”

وفيما تحذّر تقارير دولية من أن الحرب في الشرق الأوسط ستدفع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، يؤكد محمد العريان كبير المستشارين الاقتصاديين في شركة “أليانز”، أن تلك التقديرات مبالغ فيها.

رغم ذلك، حذّر العريان في مقابلة على “راديو تايمز” قبل أسبوع، من أن عدم بلوغ هذا السعر لا يعني بالضرورة أن يكون الوضع آمنا، إذ أن ارتفاع الأسعار لفترات طويلة يؤدي إلى تقويض القدرة الشرائية للمستهلكين.

وبينما تتضارب التصريحات الأمريكية والإسرائيلية بشأن موعد انتهاء العمليات العسكرية في إيران، يشدد العريان على أن “الزمن” هو العدو الأول للاستقرار المالي في الوقت الراهن، إذ يؤدي إلى استنزاف سلاسل التوريد ورفع معدلات التضخم عالميا إلى مستويات قياسية تمهد إلى “ركود محتمل” يعصف بالاقتصادات العالمية.

في إطار ذلك، وجهت وكالة الطاقة الدولية قبل أيام باستخدام المخزونات الاستراتيجية للنفط لفترة تتراوح بين 20 إلى 25 يوما فقط، محذّرة من وصول سعر البرميل إلى 170 دولارا عند الانقطاع التام.

ومع ذلك، أوضح العريان أن التأثير الاقتصادي العالمي للحرب لن ينتهِ بوقف إطلاق النار، بل سيمتد إلى 4 أو 5 أسابيع من وقف القتال، مع استئناف سلاسل التوريد العالمي وحتى خطوط الإنتاج، للتعافي من “الندوب الاقتصادية”.

منشآت الطاقة.. ورقة المساومة في معضلة هرمز

وخلال الأيام الماضية، تضررت عدة منشآت نفطية في إيران وإسرائيل ودول خليجية نتيجة استهدافات مباشرة، بما في ذلك حقل غاز “بارس” الإيراني والذي يُعد الأكبر في العالم.

في أعقاب ذلك، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه طالب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، وهو ما قُوبل بالموافقة كما ذكر الأخير في تصريحات تلفزيونية مساء الخميس.

وفي حين يلوّح ترامب بالاستيلاء على جزيرة “خرج الإيرانية، التي تنتج 90% من صادرات النفط الإيراني، يؤكد خبراء أن الرئيس الأمريكي يستثني المنشآت النفطية على الجزيرة من الهجمات لاستخدامها ورقة مساومة لإعادة فتح مضيق هرمز.

لماذا تشكل “خرج” الإيرانية تهديدا اقتصاديا؟

ووفقا للدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول بالجامعة الأمريكية، تخشى واشنطن من أن يؤدي تدمير القدرات النفطية الإيرانية إلى انهيار أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح القليوبي في تصريحات سابقة لـ”مصراوي”، أن استهداف “خرج” تنتج 1.8 مليون برميل يوميا وتتسع لتخزين 36 مليون برميل نفط، سيكون له أثر بالغ على الاقتصاد العالمي.

تتفق تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مع القليوبي، إذ تشير إلى أن ردا إيرانيا محتملا على تدمير قدرتها النفطية سيعطل إنتاج 18 مليون برميل في دول الخليج.

اقرا من المصدر

#بين #خرج #إيران #ونفط #الخليج. #متى #يصل #العالم #إلى #الركود

اخبار مصر لحظة بلحظة

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *