قصة أم شرقاوية أصبحت الأب والأم حتى حصدت لقب الأم المثالية

قصة أم شرقاوية أصبحت الأب والأم حتى حصدت لقب الأم المثالية

اخبار مصر

في أحد شوارع مركز الحسينية بمحافظة الشرقية، تبدأ حكاية أم لم تكن عادية، بل كانت نموذجًا حيًا للتضحية والصبر، فقدت زوجها وترملت في ريعان شبابها، فأصبحت الأم والأب لـ 3 أطفال، وكانت على موعد من المثابرة والشقاء لتعبر بهم بر الآمان، حتى كلل الله جهودها بالنجاح.

السيدة ناهد إبراهيم عبد العال دهشان، تبلغ من العمر 54 عامًا، حصلت على دبلوم صنايع بعد زواجها بدعم من زوجها، وكانت ترى أن التعليم هو الطريق الوحيد لمستقبل أفضل، خاصة أنها لم تستطع سوى الحصول على الشهادة الإعدادية وهي ببيت أسرتها، لم يكن حلمها لنفسها، بل لأولادها لتعليمهم وإعانتهم في مشوار حياتهم.

تقول الحاصلة على لقب الأم المثالية في حديث خاص لـ مصراوي: “كان هدفي أعلّم ولادي وأذاكر معاهم، ونعيش على قدنا بس مرتاحين وعلشان كدة اتعلمت وزوجي شجعني الله يرحمه”.

وتتابع: “لكن الحياة لم تمهلنى طويلًا، فقد توفي زوجي وهو في عمر 39 عامًا، وكان موظفا بسيطا، تاركًا لي مسؤولية ثلاثة أبناء في سن صغيرة، وجدت نفسي فجأة في مواجهة الحياة بمفردي، وأنا في السابعة والثلاثين من عمري”.

وأضافت: رغم تقدم الكثيرين للزواج مني رفضت، وقررت أن أكرس حياتي لأبنائي وقلت أعلّم ولادي وأفرح بيهم وهما عوض ربنا ليا وأهم من نفسي.

بدأت رحلة ناهد مع الكفاح من خلال محل صغير لبيع الدهانات وأدوات السباكة، كانت تديره بنفسها، بين العمل وتوصيل أبنائها للمدارس والدروس، ثم العودة لإعداد الطعام، ثم الجلوس لمذاكرتهم.

توضح قائلة: “كنت بروح المحل الصبح بعد ما أوف طلبات ولادي والبيت، وأرجع أطبخ وأذاكر لهم في نص اليوم وأغديهم وأتابعهم وأشوف يومهم وأسيبهم يروحوا الدروس، وأرجع أكمل شغلي في المحل.. وبالليل أرجع لهم تاني.”

تنهدت وهي تقول: سنوات طويلة من التعب لم تذهب هباء الحمدلله، كنت كل يوم أنام وأقول انت معانا يا رب كلل جهودنا بالتوفيق، وربنا ما سابناش وكان الحمى والعون وحنين علينا”.

بعد سنوات من الجهد والكفاح، شيماء الابنة الكبرى تخرجت في كلية الصيدلة عام 2019 وتزوجت ولديها صيدلية كمشروع خاص للأسرة، وابنها إبراهيم أصبح مهندسًا مدنيًا، أما محمد فواصل طريق التفوق حتى التحق بكلية الطب البشري بجامعة الزقازيق وتخرج ليصبح طبيبا واعدا.

لم تكتفِ ناهد بأن يبقى المحل كما هو، بل حولته إلى مسجد، واستخدمت أمواله لمساعدة ابنتها في افتتاح صيدلية، لتستمر في دعم أبنائها حتى بعد نجاحهم وليكن مشروعا لهم.

ورغم طلب أبنائها منها التوقف عن العمل، رفضت: “اتعودت على الشغل وبحبه.. وبساعد ولادي في الصيدلية”.

وتؤكد أن سر قوتها كان دائمًا في الإيمان: “كنت بسيب أموري على الله.. وربنا كان معايا”.

لم تكن وحدها، فقد ساندها إخوتها وأهل بلدها وجيرانها بالدعم المعنوي، حتى أصبحت قصة نجاح يُحتذى بها.

تشير ناهد إلى أنها حصلت على لقب الأم المثالية أكثر من مرة، وكانت المرة الأولى قبل 6 سنوات، حصلت على لقب الأم المثالية على مستوى مركز الحسينية، لكن حلمها كان أكبر فأرادت أن تحصل على اللقب على مستوى الجمهورية: “كنت بشوف تكريم الأمهات في التلفزيون وأقول يا رب أبقى زيهم ويكرمني الرئيس وحرمه قدام مص كلها وكنت منتظرة ربنا يحققهالي وحصل وبالفعل، تحقق الحلم”.

بعد متابعة يومية لصفحة التضامن الاجتماعي، جاء الخبر المنتظر، حين وجدت ابنة شقيقتها اسمها ضمن الفائزات، لتتلقى بعدها سيلًا من الاتصالات والتهاني.

اليوم، تُوّجت رحلتها بالحصول على المركز الأول كأم مثالية على مستوى محافظة الشرقية وبترتيب على مستوى الجمهورية.

وتختتم حديثها بسعادة غامرة: “أنا مبسوطة الحمد لله، تعبي ماراحش على الفاضي، وولادي هما ثمرة جهدي، وربنا كرمني بيهم وأبنائي بارين بيا ومحبين لراحتي ويتمنولي الرضا ربنا يراضيهم”.

اقرا من المصدر

#قصة #أم #شرقاوية #أصبحت #الأب #والأم #حتى #حصدت #لقب #الأم #المثالية

اخبار مصر لحظة بلحظة

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *