قصة سائق الحنطور الوحيد في المنوفية بعد اختفاء المهنة

قصة سائق الحنطور الوحيد في المنوفية بعد اختفاء المهنة

اخبار مصر

في شوارع شبين الكوم، ما زال صوت خطوات الحصان الخفيفة حاضرًا، رغم زحمة الميكروباصات والتكاتك، يقودها رجل بسيط يرتدي جلبابًا، يجلس بهدوء على حنطوره، وكأن الزمن توقف عنده.

بداية يومه من قلب المدينة

يبدأ عم إبراهيم، سائق الحنطور الوحيد تقريبًا في المدينة، يومه من أمام بنك القاهرة والبنك الأهلي المصري، منذ الساعة 8 صباحًا وحتى 10 مساءً، ينتظر زبائنه القلائل، الذين ما زالوا يفضلون ركوب الحنطور بدافع الحنين أو التجربة.

الأجرة بالذوق

لا يضع عم حسن تسعيرة محددة، ويقول ببساطة: “أنا ما بطلبش رقم.. اللي يدفعوه ذوقيًا، إحنا على باب الله”، مضيفًا أن المهنة لم تعد كما كانت، خاصة بعد انتشار وسائل النقل الحديثة، التي وصفها بـ”التكاتك” والتي أنهت تقريبًا عصر الحناطير في المنوفية.

الأجرة لم تتغير بعد غلاء البنزين

أضاف الرجل لموقع مصراوي أن رغم غلاء البنزين والوقود بشكل عام مؤخرًا إلى أنه لا يرتبط بذلك ولم يؤثر على عمله: “أنا الحصان بيكلفني بس دشيش كل يوم وأوقات برسيم، والمعاناة فقط ممكن في صيانة الحنطور كل فترة لأن اللي شغالين في صيانته قلائل”.

وعبر عن أمنيته بشكل ساخر قائلاً: “نفسي الحكومة تلغي التكاتك، من يوم ما ظهرت والشوار قفلت والزحم زادت، والحناطير بتختفي مع الزمن، كانت ناس كتيرة شغالة في المهنة، دلوقتي مبقاش متبقي في المدينة شغال على حنطور غيري”.

يمارس عم حسن هذه المهنة منذ 30 عامًا، لم يعرف غيرها طريقًا للرزق، ويؤكد أنه لا يملك بديلاً عنها، فهي التي كانت ولا تزال مصدر دخله الوحيد، والتي أنفق منها على أسرته طوال عمره.

أسرة بسيطة وحياة على قد الحال

لديه ولد وبنت، ابنته تزوجت، بينما يساعده الحنطور في الإنفاق على منزله وتلبية احتياجاته اليومية، رغم قلة الدخل وصعوبة الظروف.

يتحرك ببطء لكن بثبات

يجوب شوارع المدينة بهدوء، يتحرك ببطء وسط زحام السيارات، لكن بثبات رجل اعتاد الطريق، ويعرف كل شبر في المدينة، حتى أصبح وجهًا مألوفًا لأهالي شبين الكوم.

يحكي بحسرة عن تراجع المهنة، مؤكدًا أن الحنطور كان زمان جزءًا من حياة الناس اليومية، لكنه اليوم أصبح نادرًا، وربما يختفي تمامًا مع الوقت.

اقرا من المصدر

#قصة #سائق #الحنطور #الوحيد #في #المنوفية #بعد #اختفاء #المهنة

اخبار مصر لحظة بلحظة

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *