اخبار مصر
كتب – أحمد العش:
قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية الفلسطينية، إن مسار التصعيد الحالي يظل مفتوحًا على عدة احتمالات، وفقًا لتطورات المشهدين السياسي والعسكري، موضحة أن أحد السيناريوهات يتمثل في بقاء المواجهة في نطاق حرب محدودة ومباشرة، مع استمرار تبادل ضربات جوية أو صاروخية محدودة بين الولايات المتحدة وإيران تستهدف مواقع استراتيجية.
وأضافت “حداد” في تصريحات خاصة لموقع مصراوي، أن هذا النوع من المواجهات قد يكون سريعًا إذا كان الهدف منه توجيه رسالة ردع دون الانزلاق إلى حرب شاملة، لكنها حذّرت من احتمال اتساع الصراع ليأخذ طابعًا إقليميًا، خاصة إذا لجأت إيران إلى الرد عبر وكلائها في العراق ولبنان واليمن، واستهدفت مصالح أمريكية في المنطقة، ما قد يؤدي إلى فتح جبهات متعددة وتعقيد المشهد الإقليمي.
وأشارت إلى أن من بين السيناريوهات المطروحة كذلك اندلاع صراع منخفض الحدة طويل الأمد، قد تتراجع فيه المواجهات الكبرى، لكن تستمر العمليات في صورة هجمات متفرقة، وتخريب إلكتروني، واغتيالات، وهجمات بالوكالة.
ولفتت المحللة السياسية، إلى احتمال حدوث تهدئة سياسية إذا تدخلت أطراف دولية أو الأمم المتحدة لرعاية مفاوضات تفضي إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، من دون التوصل إلى حل جذري للصراع.
وأكدت المحللة السياسية أن اندلاع حرب شاملة بين الولايات المتحدة وإيران ليس أمرًا محسومًا، لكنه يظل احتمالًا قائمًا إذا تم تجاوز خطوط حمراء، مثل استهداف قواعد أمريكية بشكل مباشر أو تهديد مصالح حيوية بصورة واضحة.
هل سترد الدول العربية المستهدفة من قبل إيران؟
وأوضحت “حداد” أن إيران نفذت هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على بعض الدول الخليجية التي تستضيف قواعد أمريكية أو حلفاء لواشنطن، مشيرة إلى أن دولًا عربية مثل السعودية والإمارات والبحرين أدانت تلك الهجمات واعتبرتها انتهاكًا للسيادة الوطنية، غير أن خيار الرد العسكري المباشر لا يزال غير مؤكد.
وبيّنت أن هناك جملة من العوامل قد تحول دون اتخاذ رد مباشر، في مقدمتها عدم رغبة معظم الدول العربية في أن تتحول أراضيها إلى ساحات مواجهة مفتوحة مع إيران، إضافة إلى اعتبارات سياسية واقتصادية داخلية تتحفظ على الانخراط في حرب شاملة.
وأشارت إلى أن بعض الدول قد تفضّل دعم مسارات سياسية أو دبلوماسية بدلًا من التصعيد العسكري، مع إمكانية تقديم دعم لوجستي أو استخباراتي بالتنسيق مع الولايات المتحدة أو تحالفات أخرى، دون إعلان حرب رسمي.
ما هي الخسائر الاقتصادية المحتملة لمصر في حال استمرار التصعيد؟
وأشارت الدكتورة تمارا حداد، إلى أن استمرار التصعيد أو امتداده لفترة طويلة قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد المصري في عدة قطاعات، من بينها ارتفاع أسعار النفط والغاز، إذ إن أي نزاع في منطقة الخليج أو بالقرب من مضيق هرمز غالبًا ما يؤدي إلى زيادة الأسعار عالميًا.
وأوضحت أن مصر، باعتبارها دولة تعتمد على استيراد الوقود وتدفقات التكرير، قد تواجه ارتفاعًا في فاتورة الاستيراد والإنفاق الحكومي. كما توقعت تباطؤًا في حركة التجارة والاستثمار، إذ إن التوترات الممتدة قد تقلل من حجم الاستثمارات الأجنبية في المنطقة، بما في ذلك في مصر، فضلًا عن احتمال تأثر القطاع السياحي إذا تصاعدت المخاوف الأمنية.
ولفتت إلى انعكاسات محتملة على الأسواق المالية، من بينها ارتفاع معدلات المخاطر، وتراجع العملات المحلية، وهبوط مؤشرات البورصات في حال تعززت حالة عدم اليقين الاقتصادي، مؤكدةً أن حجم التأثير الفعلي سيعتمد على مدة الصراع ومدى انتقاله إلى البحر الأحمر والمضائق البحرية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من التجارة العالمية.
هل يمكن أن تستخدم أمريكا أسلحة نووية ضد إيران؟
وشددت “حداد” على أن استخدام الولايات المتحدة أسلحة نووية في هذا النزاع يُعد أمرًا غير مرجح في الوقت الراهن، مرجعة ذلك إلى اعتبارات تتعلق بالسياسات الرسمية، إذ تلتزم الولايات المتحدة عمومًا بعدم استخدام السلاح النووي إلا في حالات التهديد الوجودي المباشر الذي لا يمكن احتواؤه بوسائل أخرى.
وأضافت أن اللجوء إلى سلاح نووي في منطقة الشرق الأوسط سيقود إلى ردود فعل دولية غاضبة، وقد يجر المنطقة إلى حرب أوسع نطاقًا، بما يحمله ذلك من تداعيات سياسية وأمنية خطيرة.
ماذا قد تفعل إيران إذا كانت هناك أنباء عن اغتيال المرشد؟
وتابعت “حداد” أنه في حال ظهور أنباء مؤكدة عن اغتيال المرشد الإيراني، بصفته أعلى قائد سياسي في النظام، فمن المرجح أن تشمل ردود الفعل الإيرانية مسارات متعددة، من بينها رد عسكري مباشر عبر إطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية أو قواعد أمريكية في المنطقة.
وأوضحت أن خيارات الرد قد تكون استراتيجية وقاسية بهدف رفع معنويات الداخل وإظهار تماسك النظام، إلى جانب تفعيل الوكلاء الإقليميين والميليشيات المدعومة من إيران في لبنان والعراق وسوريا واليمن، لتنفيذ هجمات ضد مصالح متحالفة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.
واختتمت الدكتورة تمارا حداد، تصريحاتها بالتأكيد على أن مثل هذا التطور قد يقود إلى تحولات داخلية، من بينها احتمالات تجنيد شعبي واسع، أو توحيد سياسي حول قيادة جديدة، وربما إدخال تغييرات في السياسة الإيرانية تجاه مسار الصراع.
اقرأ أيضًا:
أحمد موسى عن ضربة إيران: واشنطن استغلت المفاوضات وتل أبيب تزعم مقتل “خامنئي”
توفيق عكاشة يطالب الإمارات باستعادة الجزر المحتلة من إيران
اقرا من المصدر
#إيران #وأمريكا. #السيناريوهات #المتوقعة #للتصعيد #بين #طهران #وواشنطن
اخبار مصر لحظة بلحظة

