بين “كبرياء الحضارة” وفخ “الاستسلام”.. الأسباب الحقيقية وراء تمسك إيرا

بين “كبرياء الحضارة” وفخ “الاستسلام”.. الأسباب الحقيقية وراء تمسك إيرا

اخبار مصر

لا يزال ملف تخصيب اليورانيوم يمثل حجر الزاوية في الصراع المحتدم بين واشنطن وطهران؛ فبينما تراه إيران حقاً سيادياً لا يقبل القسمة، تنظر إليه الولايات المتحدة كفتيل محتمل لسلاح نووي يهدد أمن المنطقة، ورغم الضربات العسكرية العنيفة التي تلقاها البرنامج النووي في صيف 2025، يبدو أن طهران متمسكة بأوراقها، وفي هذا الإطار نرصد الأسباب التي قد تمنع إيران من التراجع أمام الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، وفق ما ذكرته شبكة “سي إن إن ” الأمريكية في تقرير لها.

إرث الـ 2500 عام

بالنسبة للدولة التي يقطنها 92 مليون نسمة وتستند إلى حضارة نافست الإغريق والرومان، لا يعد البرنامج النووي مجرد مشروع تقني، بل هو تجسيد للهوية القومية، ترى طهران في امتلاك الدورة النووية الكاملة دليلاً على صعودها كقوة عالمية لا تقبل الإملاءات.

وفي هذا السياق، تؤكد “سانام وكيل”، من مركز “تشاتام هاوس”، أن التراجع عن التخصيب سيُفسر داخلياً كـ “استقرار مهين”، خاصة إذا لم يقابل ذلك رفع شامل للعقوبات، مما يمنح الجناح المتشدد ذريعة لاتهام القيادة بالاستسلام.

استراتيجية “دولة العتبة”

تعتمد طهران سياسة “دونة العتبة النووية” كأداة ضغط استراتيجية؛ فحتى دون صنع قنبلة، فإن القدرة على الوصول إليها في وقت قياسي تمنحها حصانة سياسية ضد الإكراه، وهذه الاستراتيجية تجلت بوضوح عقب الانسحاب الأمريكي من اتفاق 2015، حيث رفعت إيران مستويات التخصيب لترسل رسالة مفادها: “القيود سقطت بسقوط الاتفاق”.

دروس “حرب الـ 12 يوماً”

لكن هذه الحسابات واجهت اختباراً قاسياً في يونيو 2025، حين شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات مباشرة ودقيقة وصفت بـ “المفاجئة”، ويرى “داني سيترينوفيتش”، الباحث بمعهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، أن هذه الحرب أجبرت طهران على مراجعة افتراضاتها؛ إذ أثبتت الضربات أن “الوضعية النووية” لم تعد توفر حماية مطلقة من العمل العسكري.

ومع ذلك، يرجح الخبراء استمرار طهران في مسارها؛ فمن وجهة نظر “صناع القرار” في إيران، فإن التخلي الكامل عن البرنامج يعني كشف ظهر الدولة أمام أي هجوم أو ضغوط مستقبلية، مما يجعل التمسك بأجهزة الطرد المركزي معركة وجودية لا تراجع عنها.

اقرا من المصدر

#بين #كبرياء #الحضارة #وفخ #الاستسلام. #الأسباب #الحقيقية #وراء #تمسك #إيرا

اخبار مصر لحظة بلحظة

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *