اخبار مصر
عاشت “سميرة أ.” (30 عامًا – ربة منزل) أربع سنوات من العذاب خلف أبواب مغلقة، حيث حبسها زوجها “أبو السعود ب.” (60 عامًا – عامل) وحرمها من الطعام إلا القليل، قبل أن يمنع عنها الطعام تمامًا لمدة سبعة أيام حتى فارقت الحياة جوعًا داخل منزلها. بعد ذلك، أخفى جثتها بدفنها في حفرة داخل البيت، قبل أن يتوجه إلى مركز الشرطة مدعيًا اختفائها لإبعاد الشبهات عنه.
وفي حلقة جديدة من سلسلة “جرائم عش الزوجية”، التي يرصدها مصراوي استنادًا إلى التحريات الرسمية، نروي تفاصيل مقتل سميرة على يد زوجها في محافظة الأقصر عام 2022.
بدأت القصة عام 2018، عندما أراد أبو السعود الزواج للمرة الثالثة، فوقع اختياره على ابنة جاره سميرة. تقدّم لخطبتها لكنها رفضت بسبب فارق السن وسوء سمعته، لكن مع ضغط أسرتها وافقت الفتاة.
زُفّت سميرة إلى زوجها، وانتقلت لتعيش معه في بيت مستقل بعيدًا عن زوجتيه الأخريين، لكن الهدوء لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما بدأت الخلافات تتصاعد، وتسلل الشك إلى نفس الزوج، فراح يطعن في شرفها رغم أن الحقائق أثبتت براءتها.
كان أبو السعود دائم الاعتداء عليها بالضرب. بعد سنتين من الزواج أنجبت له طفلاً، وكان من المفترض أن يملأ البيت سلامًا جديدًا، لكن العكس حدث، إذ تسللت الغيرة والحقد إلى قلبه بعد أن بدأ ابنه الأكبر من زوجته الأولى يزرع الشكوك في ذهنه، متهماً زوجته بأمور غير صحيحة، فصدق ما سمع دون دليل.
تحول المنزل إلى سجن؛ أغلق الأبواب بإحكام، سد النوافذ، ووضع الكلاب أمام المدخل كحراس قاتلين. أصبحت سميرة أسيرة بين أربعة جدران، لا ترى الشمس، ولا تسمع إلا صدى أنفاسها. كان الزوج يزورها كل بضعة أيام، يلقي لها بقايا طعام يابس، وكأنها لم تعد إنسانًا، بل ظلًّا يتنفس بصعوبة.
أربع سنوات كاملة من العذاب البطيء، جسدها يذبل شيئًا فشيئًا، وكانت تمد يدها من خلف الباب لالتقاط بقايا طعام الكلاب فقط كي تبقى حيّة يومًا آخر. لم يكن يريد موتًا سريعًا، بل موتًا بطيئًا يتكرر كل يوم.
لم تشفع لها الدموع، ولا صرخات الاستغاثة، ولا جسدها الهزيل. وفي أحد الأيام، بعد اعتداء جديد، خيّم الصمت على البيت. سبعة أيام مرت قبل أن يكتشف أنها فارقت الحياة، ثم بدأ يخطط لإخفاء الجريمة، حفر حفرة داخل المنزل، دفن الجثة وصب فوقها طبقة خرسانية، كأنه يريد دفن الحقيقة نفسها، لا الجثة فقط.
تضيق الخناق حوله، حتى انهار أمام الشرطة واعترف بكل شيء، وأرشدهم إلى مكان الجثة.
وأُحيلت القضية إلى محكمة جنايات الأقصر الدائرة الأولى، وطالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهم. وفي جلستها المنعقدة الثلاثاء 13 سبتمبر 2022، قضت المحكمة حضورياً بإعدام المتهم شنقًا، بعد أخذ الرأي الشرعي من فضيلة مفتي الجمهورية.
اقرأ أيضا:
“عناصر دولية و7 كيلو ذهب وفضة”.. سقوط عصابة اختراق الهواتف لسرقة الأموال من “إنستاباي”
الداخلية تكشف تفاصيل دهس عامل محل حلويات في مدينة نصر
“لبسوه بدلة رقص وزفوه”.. الداخلية تكشف تفاصيل فيديو بنها المثير للجدل
العقوبة القانونية للمتهمين في واقعة إجبار شاب على ارتداء “بدلة رقص” ببنها
اقرا من المصدر
#جريمة #صادمة #بالأقصر #زوج #يجوع #زوجته #حتى #الموت #ويدفنها #بالمنزل #والمحكم
اخبار مصر لحظة بلحظة

