اخبار مصر
ليس من اليسير على الطالب غير المتفوق دراسيًا في الامتحانات بمختلف مراحلها أن يتقدم الصفوف الأولى في الفصل حتى لا يكون عرضة للوم والعتاب من جانب المعلم..
وعلى إثر ذلك، دائمًا ما ينأى هذا الطالب بنفسه عن هذا المشهد الأمامي ليفضل المكوث في المقاعد الخلفية.
بعكس ما نراه حاليًا، من الذين خاضوا الانتخابات البرلمانية من أحزاب المعارضة المصطنعة – عن طريق نظام غير معمول به إلا في 4 أو 5 دول في العالم بأكمله ألا وهو نظام القائمة «المغلقة المطلقة» والتي نجحت بأقل نسبة مشاركة وبدون أي منافسة من قائمة أخرى – يتقدمون الصفوف الأولى لرفض التشكيل الحكومي بتبريرات متمثلة في الآتي: «لا نعرف على أي أساس تم اختيار هؤلاء الوزراء.. ولم نعرف المعلومات الكاملة عن الوزراء الجدد».
كنا نتمنى من أعضاء أحزاب المعارضة المصطنعة الرجوع إلى المقاعد الخلفية في المجلس، وتوجيه هذه الأسئلة لأنفسهم، لكون الجمهور الذي اختار القائمة لا يعرف أي شيء عن أعضائها، لأن هذه القائمة فرضت على الناخب مثل السؤال الإجباري الذي يأتي في الامتحان.
ومن بوابة امتحان العقل، إذا قلنا إن الوزير هو في نهاية الأمر يتولى منصبًا تنفيذيًا، بعكس البرلماني الذي جاء للملف الأكثر أهمية والمتمثل في التشريع والمحاسبة والرقابة.. وفي واقع الأمر، الجمهور لا يعرف أي شيء عن نائب القائمة.
وحتى وقتنا هذا، بقيت هناك أسئلة بلا أجوبة عن تشكيل هذا البرلمان، وهي في واقع الأمر جرى تأجيلها لا حسمها، لأن الشارع لم يهضم حتى الآن اعترافات المعارضة المصطنعة بوجود تنسيق مسبق مع أحزاب الموالاة في القائمة أو حتى على المقاعد الفردية بحجة تمكين هذه الأحزاب للدخول إلى عالم المجالس النيابية.
الغريب في هذا الأمر هو أن بعضًا من أعضاء النواب الذين نجحوا من خلال ما يسمى بالقائمة المغلقة يطلقون على أنفسهم معارضة، وهم في حقيقة الأمر مجرد أداة أو بمعنى أدق مجرد وقود للاستخدام في القضايا المثيرة للانتباه يقررها أناس آخرون في السلطة.
أما عن بيانات المعارضة المصطنعة التي أصدرتها لرفض تشكيل الحكومة فما هي إلا من النوع المضحك المبكي، لكون الأسئلة المطروحة في بياناتهم المعلبة كانت يجب أن توجه لهم أنفسهم بدلاً من أن توجه لوزراء الحكومة.
هنا لست من المدافعين عن سياسات الحكومة الاقتصادية بقدر ما أطرح أسئلة أوجهها لمن ظنوا أنفسهم معارضين وهم في الحقيقة مجرد أداة.
الإجابات غير المعلنة لكنها في حقيقة الأمر مفهومة بشكل ضمني لدى الجمهور هي أن الشارع بكافة أطيافه لا يقتنع بأن هناك معارضة حقيقية، لأن المواطن يعلم علم اليقين أن المعارضة الحقيقية ليست كريمة في عطاياها بعكس ما نراه الآن في أوساط المعارضة المصطنعة.
وأخيرًا وليس آخرًا، إن المعارضة الحقيقية تصاب بالخجل عندما تقترب أكثر من أصحاب البطولات الزائفة التي نشاهدها حاليًا..
لكون المعارضة الحقيقية لا ترضى بدور غير أدوار البطولة، فإذن السؤال الأهم: لم تدعي المعارضة المصطنعة «البطولة».. وما هي البطولة؟!.
حفظ الله مصر وشعبها ومؤسساتها.
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع
اقرا من المصدر
#المعارضة #المصطنعة #داخل #البرلمان. #تتقن #الادعاء #وتفشل #في #البطولة
اخبار مصر لحظة بلحظة

