اخبار مصر
أثار قرار وزارة الحج والعمرة السعودية، بوقف التعامل الإلكتروني مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة عبر منصة “نسك”، موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد الشكاوى خلال الأيام الماضية من تأثر إجراءات الحجز والتنظيم.
وكانت الوزارة أصدرت، في الأول من فبراير الجاري، قرارا يقضي بوقف العمل مع 1800 وكالة من أصل نحو 5800 وكالة سفر، مع منحها مهلة 10 أيام لتصحيح أوضاعها واستيفاء المتطلبات المحددة.
وأوضحت الوزارة في بيانها، أن قرارها استند إلى نتائج التقييم الدوري المعتمد، وما رُصد من قصور في مستوى الأداء وضعف جودة الخدمات لدى تلك الوكالات.
وتعليقا على القرار، صرّح حسين محمد حجازي رئيس مجموعة شركات حجازي للعمرة والفنادق السعودية، بأن هذا الإجراء جاء في إطار مراجعات دورية تستهدف رفع كفاءة المنظومة وتحسين الخدمات المقدمة للمعتمرين والحجاج.
وأكد حجازي في تصريحات لـ”مصراوي”، أن القرار يقتصر على تعليق إصدار التأشيرات الجديدة فقط، بينما لن يتأثر المعتمرون الحاصلون بالفعل على تأشيرات سارية أو حجوزات مؤكدة، حيث ستستمر الخدمات المقدمة لهم دون تغيير.
تحركات وزارة السياحة المصرية
من جانبها، شددت سامية سامي مساعد وزير السياحة لشؤون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، على أهمية الالتزام التام ببيانات البرامج المعتمدة والمسجلة على المنصات الرسمية المصرية والسعودية، وفق ضوابط موسم 1447هـ التي أقرها وزير السياحة شريف فتحي.
وكشفت سامي، في تصريحات لـ “مصراوي”، أن لجان الوزارة رصدت مخالفات لدى بعض الشركات تتعلق بعدم الالتزام بمواعيد السفر المعتمدة على البوابة المصرية للعمرة، ما استدعى اتخاذ إجراءات قانونية فورية.
وأوضحت أن إعادة إتاحة خدمات منصة “نسك” للشركات الموقوفة تتوقف على سرعة تصحيح أوضاعها ومطابقة البيانات المسجلة مع الواقع الفعلي، نافية ما يتردد بشأن إيقاف أعداد كبيرة من الشركات، ومؤكدة أن الغالبية العظمى ملتزمة بالضوابط.
وأشارت سامي، إلى التنسيق مع غرفة الشركات للسماح للشركات الموقوفة مؤقتا بالدخول في “تضامن” مع شركات أخرى لاستكمال البرامج المتعاقد عليها، بما يضمن عدم تعطيل مصالح المواطنين.
وكشف مسؤول سعودي مطلع، رفض ذكر اسمه، عن عودة إصدار التأشيرات لعدد من شركات السياحة مجددا، بعد انتهاء مهلة الـ10 أيام التي مُنحت لها لتصحيح أوضاعها، في حين لا تزال شركات أخرى خارج منظومة العمل حتى الآن.
وأوضح المسؤول السعودي في تصريحات لـ”مصراوي”، أن الشركات التي لم تستأنف نشاطها بعد مُطالبة بإعادة ترتيب أوضاعها واستكمال الأوراق والإجراءات المطلوبة، تمهيدا للنظر في إعادة تفعيلها مرة أخرى.
وأشار إلى أن قرار عودة هذه الشركات قد يصدر قبل حلول شهر رمضان المبارك، أو يُؤجل إلى ما بعد انتهاء الموسم، وفقا لما تقرره وزارة الحج والعمرة السعودية في ضوء الضوابط المنظمة للعمل.
تنسيق الغرفة والاشتراطات الجديدة
وفي سياق متصل، أكد أحمد إبراهيم رئيس اللجنة الدينية بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن الإيقاف هو إجراء تنظيمي وإداري يسبق موسم رمضان لتدقيق البيانات وليس منعا من العمل.
وأوضح إبراهيم لـ”مصراوي”، أن الغرفة تواصلت مع الجانب السعودي وتم الاتفاق على إعادة فتح النظام للشركات الملتزمة وفق اشتراطات تشمل: التأكد من وجود وسائل نقل مؤكدة ذهابا وعودة، والالتزام بإقامة مصنفة، وتقديم باقات خدمات متكاملة، وتفعيل الإشراف المرافق.
وشدد إبراهيم، على أن توحيد البيانات بين البوابة المصرية للعمرة ومنصة “نسك” السعودية يمثل ضمانة أساسية لنجاح الموسم وحماية حقوق المعتمرين، مؤكدا استمرار التعاون المكثف مع وزارة السياحة والآثار لإعادة تفعيل التعامل الإلكتروني لجميع الشركات الملتزمة.
في أثناء ذلك، نفى مجلس الوزراء في بيان، الخميس، ما تداولته بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن إيقاف التعامل الإلكتروني مع أعداد كبيرة من شركات السياحة المصرية لتنظيم العمرة على منصة “نسك”، مؤكدا أن هذه الأنباء غير صحيحة.
وأوضح البيان، بالتواصل مع وزارة السياحة والآثار، أن ما حدث هو إيقاف مؤقت لبعض الشركات فقط، لعدم التزامها بتواريخ الدخول والمغادرة وأماكن السكن المدرجة على البوابة المصرية للعمرة.
وأكدت وزارة السياحة، أن عدد الشركات الموقوفة متغير وغير ثابت؛ إذ يتم إعادة تفعيل التعامل فور قيام الشركة بتحديث بيانات المعتمرين ومطابقتها للواقع الفعلي.
ضوابط تنظيمية وتنسيق سعودي
وشددت الوزارة على أنها لم تمنع أي رحلات عمرة للشركات المصرح لها، وأن الإجراءات المتخذة تهدف لضمان انتظام الموسم دون عقبات، مشيرة إلى صدور منشور رسمي في 11 ديسمبر الماضي يحذر الشركات من مخالفة البيانات المدرجة، لافتة إلى أن وزارة الحج والعمرة السعودية منحت مهلة لتصحيح الأوضاع، وأن الإيقاف الإلكتروني طال فقط الشركات التي لم تستكمل إجراءات التصحيح.
وأكدت الحكومة أن الغالبية العظمى من شركات السياحة المصرية ملتزمة بالضوابط وتعمل بمهنية عالية، مشيرة إلى وجود تنسيق دائم مع الجانب السعودي لمتابعة الموقف، وأن عودة الخدمات للشركات الموقوفة ترتبط مباشرة بتصحيح أوضاعها ومطابقة بياناتها للواقع.
اقرا من المصدر
#ضوابط #مشددة. #هل #تنتهي #أزمة #الشركات #المصرية #الموقوفة #قبل #عمرة #رمضان
اخبار مصر لحظة بلحظة

