اخبار مصر
قال الكاتب يوسف زيدان، إن قصة الأسد والأرنب في “كليلة ودمنة” ليست مجرد حكاية أطفال، مشيرًا إلى أنها تحمل أبعادًا رمزية عميقة عندما أعاد جلال الدين الرومي صياغتها في “المثنوي”، وأن العبرة الأساسية تكمن في أن العدو الحقيقي ليس خارج الإنسان بل داخله.
وأوضح “زيدان”، في فيديو عبر حسابه على فيسبوك، أن القصة تبدأ بالأسد الذي يُرهب الحيوانات في الغابة، فاتفقوا على إعطائه فريسة يوميًا، حتى وصل الدور إلى الأرنب الصغيرة التي رفضت ترك صغارها، فاستطاعت خداع الأسد بإيهامه بوجود أسد آخر أقوى منه، فألقى بنفسه في البئر بعد رؤية انعكاس صورته ومات.
وأشار إلى أن “الرومي”، أعاد بناء القصة برؤية صوفية، موضحًا أن العدو الحقيقي هو داخل الإنسان نفسه، وأن الجهل والتجبر هما اللذان يهلكان صاحبهما. وأضاف أن الجهل عند الرومي ليس الأمية بل العنف والغفلة عن النفس.
وعن مفهوم العشق، أوضح “زيدان”: ابن سينا في “القانون في الطب” يعتبر العشق مرضًا نفسيًا وفسيولوجيًا له علامات مثل غور العين واضطراب النبض، بينما يراه الرومي طريقًا للوصول إلى الله، مشيرًا إلى أن الفيلسوف مشغول بالحفاظ على اتزانه الذهني ولا يعيش أحوال العاشقين.
وكشف “زيدان”، حقيقة مقولة “كاف الكفر أفضل من فاء الفلسفة” المنسوبة للرومي، مؤكّدًا أنها مختلقة ولا وجود لها في كتاباته.
وأشار “زيدان”، إلى أن هذه الرؤية الصوفية تُطبق على الحياة اليومية وعلى قادة الدول، مؤكدًا أن الغرور والتجبر يهلكان صاحبهما سواء كان فردًا أو زعيمًا، وأن الوعي بالنفس والتخلص من العمى الداخلي هو السبيل للنجاة، مستشهدًا بالماضي بهتلر والحاضر بترامب، الذين يظنون أن العدو خارجي، بينما الحقيقة أن التجبر والبطش سبب الهلاك.
اقرأ أيضًا:
يوسف زيدان يزعم مصادرة “سفر العذارى” من معرض الكتاب.. و”مجاهد” يرد
اقرا من المصدر
#يوسف #زيدان #العشق #عند #ابن #سينا #مرض. #وعند #الرومي #طريق #إلى #الله
اخبار مصر لحظة بلحظة

