اخبار مصر
وصل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إلى مدينة جوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان، للمشاركة في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء مياه دول حوض النيل (Nile-COM)، والذي انعقد يوم الجمعة 20 فبراير 2026.
وألقى الدكتور سويلم، كلمة افتتاحية في الاجتماع، قال فيها إن الاجتماع اليوم يتزامن مع الاحتفال بيوم النيل، وهو مناسبة ذات أهمية كبيرة لجميع شعوبنا، حيث يرمز إلى تأسيس مبادرة حوض النيل كمنصة شمولية قائمة على التوافق، جمعت كل دول حوض النيل.
وأضاف أن المبادرة تأسست منذ أكثر من 25 عامًا لكي نعمل سويًا لتعزيز التعاون والمنفعة المتبادلة والاستقرار الإقليمي، وأن مصر تؤمن إيمانًا راسخًا بأن مستقبلنا يكمن في السير في مسار الوحدة والشمولية والحوار، وليس في الانقسام أو التفكك أو الإجراءات الأحادية.
وأوضح أن مصر شاركت في بعض أنشطة مبادرة حوض النيل خلال العام الماضي بهدف تنشيط التعاون المشترك، وتقوم حاليًا بدراسة مجموعة من الخيارات المجدية لدعم المبادرة، مع التأكيد مجددًا على التزامها الثابت بضمان استدامة المبادرة وقدرتها على أداء مهامها بفعالية في حوض النيل.
وتابع وزير الري: نؤمن أن الطريق البنّاء للمضي قدمًا يتمثل في تعزيز العملية التشاورية الجارية وهي العملية المعنية بمناقشة شواغل الدول التي لم تنضم الى الاتفاقية الاطارية، بهدف استعادة الشمولية على مستوى الحوض، ويكتسب ذلك أهمية خاصة في ظل وجود دول لم تنضم بعد إلى الاتفاقية الإطارية ولديها مصالح وشواغل مشروعة ينبغي أخذها في الاعتبار، حتى نحافظ على وحدة الحوض ونتحرك معًا نحو مستقبل مشرق.
ورحب الدكتور سويلم بتقرير المتابعة (Progress report) الصادر عن اللجنة المنوطة ببحث شواغل الدول غير الموقعة، والذي أشار إلى أن الاتفاقية الإطارية ليست وثيقة جامدة، بل أداة مرنة وفاعلة، مع وجود نصوص واضحة تسمح بالتعديل والتطوير التدريجي بموجب المواد ٣٥ و٣٦ و٣٧.
كما أكد التقرير ضرورة استمرار العملية التشاورية تحت قيادة اللجنة الخاصة لمعالجة شواغل الدول الغير منضمة للاتفاقية بشأن القضايا العالقة وبما يحقق توافقًا مشتركًا بين جميع الدول، ويسهّل انضمام الدول المتبقية إلى الاتفاقية.
وأشار إلى أن مصر ستستكمل مشاركتها بفاعلية وبروح بنّاءة في العملية التشاورية، ونتطلع إلى الخطوات المقبلة لهذه العملية، والتي تهدف في نهاية المطاف إلى اتفاقية إطارية محدّثة تأخذ في الاعتبار حقوق ومصالح وتطلعات التنمية لجميع دول حوض النيل.
كما تدعو مصر جميع دول الحوض وشركاء التنمية إلى دعم العملية التشاورية، والامتناع عن دعم أي إجراءات أحادية أو غير شمولية أو انتقالات مؤسسية من شأنها تقويض جهودنا الجماعية لاستعادة التعاون والوحدة بين دولنا.
وشدد الوزير، على أن أي خطوة تهدف إلى الانتقال من مبادرة حوض النيل إلى مفوضية حوض نهر النيل يجب أن تتم فقط على أساس التوافق الكامل بين الدول العشر في الحوض.
وقال إن نهج مصر كان وسيظل قائمًا على دعم أشقائنا في حوض النيل، ويستند هذا النهج باستمرار إلى مبادئ القانون الدولي، بما في ذلك الإخطار المسبق والتشاور وتحقيق التوافق، وتجنب التسبب في إحداث ضرر، والاستخدام الرشيد للمياه.
وأضاف: وقد تجلّى ذلك مؤخرًا من خلال دعم مصر لعدد لـ36 مشروعًا على بالهضبة الاستوائية على نهر النيل الأبيض ضمن برنامج الاستثمار الخاص بالمبادرة، فضلًا عن مخاطبات عدم الممانعة التي قدمتها مصر لعدد من المشروعات المنفذة بدول الحوض، بما في ذلك مؤخرًا في أوغندا وتنزانيا وإثيوبيا، ويؤكد ذلك التزام مصر بدعم التنمية المستدامة بما يتسق مع مبادئ المستقرة للقانون الدولي.
وطالب بضرورة الاستفادة من دروس الماضي ومواصلة التقدم معًا بروح من التعاون والتفاهم المتبادل، وبما يضمن عدم ترك أي حد خلف الركب، فقد أظهرت التجارب أن التقدم المستدام في الحوض يتحقق بشكل أفضل من خلال الشمولية، بينما قد يؤدي السير دون توافق كامل إلى إبطاء التقدم بدلًا من تعزيز التعاون الحقيقي على مستوى الحوض.
وختم قائلًا: فلنمضِ قدمًا كأسرة واحدة، نصغى إلى بعضنا البعض، ونراعي الشواغل المشروعة، ونضمن ألا يُترك أحد من هذه الأسرة خلف الركب، وتتطلع مصر إلى العمل بصورة جماعية نحو مستقبل مستدام ومزدهر لكامل دول حوض النيل.
اقرأ أيضًا:
إزالة فورية لتعدٍ على ترعة فزارة بسوهاج بتوجيهات وزير الري
اقرا من المصدر
#وزير #الري #يشارك #في #اجتماع #مجلس #وزراء #مياه #دول #حوض #النيل
اخبار مصر لحظة بلحظة

