اخبار مصر
اقترح هاني توفيق الخبير الاقتصادي اتخاذ قرار بتغيير شكل العملة المحلية في مصر، باعتباره خطوة حاسمة لمواجهة الاقتصاد الموازي والتهرب الضريبي وعمليات غسيل الأموال، التي يرى أنها تقف وراء الارتفاعات غير المبررة في الأسعار، خاصة في قطاعات مثل العقارات والسيارات.
وأوضح توفيق أن القضاء على التعاملات النقدية غير الرسمية يمكن أن يسهم في ضبط الأسواق وإعادة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.
اقرأ أيضًا:
هاني توفيق يوجه عبر مصراوي توصيات عاجلة للحكومة لمواجهة تداعيات حرب إيران
تغيير العملة وإلغاء الكاش
وقال توفيق، خلال استضافته ببرنامج “صد رد” على موقع مصراوي، إن تغيير العملة ليس إجراءً جديدًا على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أن دولًا مثل الهند ونيجيريا طبقت هذه الخطوة خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضح أن الآلية تعتمد على منح المواطنين مهلة زمنية محددة، قد تصل إلى شهر، لإيداع ما لديهم من أموال نقدية في البنوك، مضيفًا أن هذه الأموال لا يتم استبدالها مباشرة بنقود سائلة من الفئة الجديدة، بل تودع في حسابات مصرفية إلزامية، مع تقليص التعامل النقدي في المعاملات الكبيرة وقصره على العمليات البسيطة.
اقرأ أيضًا:
“تلاعب بالمواطن”.. حسن الصادي: ما يحدث في السوق المصري ليس استثمارًا عقاريًا
حقائب الأموال وغسيلها في العقارات
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى ما وصفه بظاهرة “حقائب الأموال”، مشيرًا إلى أن غياب الشمول المالي سمح بانتشار عمليات شراء العقارات والسيارات بمبالغ نقدية ضخمة.
وقال إن من غير المقبول أن يقوم شخص بشراء شقة أو سيارة بملايين الجنيهات نقدًا، أو أن يتم شراء عقارات في الساحل الشمالي بحقائب تحتوي على ملايين الجنيهات.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل مصدرًا واضحًا لعمليات غسيل الأموال، حيث يلجأ بعض الأفراد إلى ضخ أموال غير مشروعة في الأصول العقارية أو السيارات لإعادة تدويرها داخل الاقتصاد الرسمي. وأضاف أن القضاء على هذه الظاهرة قد يؤدي إلى تراجع التضخم وانخفاض أسعار العقارات والسيارات بعد خروج الأموال غير المشروعة من السوق.
اقرأ أيضًا:
حسن الصادي: المواطن في مصر يتحمل فاتورة الإعلانات المليارية للاتصالات
1.5 تريليون جنيه مفقودة من الضرائب
وفي سياق متصل، أشار توفيق إلى أن الحصيلة الضريبية في مصر تمثل ما بين 12% و14% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يصل المتوسط في عدد من الدول النامية إلى نحو 25%، ويتجاوز 35% في بعض الدول الأوروبية.
وأوضح أن الفارق بين النسبة الحالية والمتوسط العالمي يقدر بنحو 12% من الناتج المحلي، وهو ما يعادل نحو 1.5 تريليون جنيه، وهو رقم يقارب قيمة عجز الموازنة العامة للدولة.
لا ضرائب جديدة على الملتزمين
وشدد توفيق على ضرورة عدم زيادة الضرائب على الممولين الملتزمين، مؤكداً أن الحل يكمن في توسيع القاعدة الضريبية وملاحقة المتهربين.
وأضاف أن إدخال الأموال المتداولة خارج الجهاز المصرفي إلى النظام البنكي سيحقق الشمول المالي الكامل، حيث تتم المعاملات عبر البطاقات البنكية ووسائل الدفع الإلكتروني، ما يسهل على الدولة تتبع حركة الأموال، ومحاربة الفساد، وزيادة الحصيلة الضريبية بما يدعم الاقتصاد ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
اقرا من المصدر
#هاني #توفيق #تغيير #العملة #خطوة #ضرورية #لمحاربة #التهرب #الضريبي
اخبار مصر لحظة بلحظة