اخبار مصر
في مشهد تجردت فيه المشاعر الإنسانية من كل معاني الأخوة، أسدلت محكمة جنايات المنصورة الستار على فصل دامٍ من فصول “قابيل وهابيل” العصر الحديث. لم تكن الرغبة في السلطة أو المال هي المحرك، بل كانت “المخدرات” هي الشيطان الذي وسوس لعاطل بأن ينهي حياة شقيقه “وليد” بطعنة نافذة، لمجرد أن الأخير حاول انتشاله من مستنقع الإدمان، لتكون مكافأة “النصيحة” ذبحاً بدم بارد، ويكون مصير القاتل “حبل المشنقة”.
– نصيحة انتهت بـ”طعنة غدر”
بدأت خيوط الواقعة في مركز الجمالية، حين ضاق المتهم “باسم” ذرعاً بمحاولات شقيقه الدائمة لتقويم سلوكه وثنيه عن تعاطي المواد المخدرة. وبدلاً من أن يستجيب لنداء العقل والدم، استسلم المتهم لرغبة شيطانية، معتقدًا أن في رحيل شقيقه “راحة لباله” ليمارس إدمانه دون رقيب، وبدم بارد، أعد سكينًا وتربص بشقيقه في سكون الليل، ليغدر به في عقر داره وأمام زوجته.
– شهادة الزوجة
بكلمات تخنقها العبرات، روت “شريهان”، زوجة المجني عليه، لحظات الرعب الأخيرة. قالت إن المتهم دخل منزلهما مدعياً كذباً أن زوجها يتجسس على هاتفه المحمول؛ وبينما كان “وليد” يحاول فهم الاتهام الغريب، باغته شقيقه بطعنة نافذة في الصدر سقط على إثرها غارقاً في دمائه، ليرحل تاركاً خلفه زوجة مكلومة وأسرة مزقها الغدر.
– شهادة الأخ الأكبر
من جانبه، أكد “محمد السيد شطا”، مدير مدرسة وشقيق الطرفين، أن المجني عليه كان بمثابة “طوق النجاة” الذي رفضه المتهم. وأوضح أن الخلاف لم يكن مادياً أو شخصياً، بل كان صراعاً بين رغبة المجني عليه في إصلاح شقيقه، وإصرار الأخير على التمسك بطريق “الحشيش”، ليختار في النهاية أن يقتل من أراد له الحياة.
– إحالة أوراق المتهم للمفتي
وأمام هذه البشاعة، لم تجد محكمة جنايات المنصورة، برئاسة المستشار وائل كمال صالح، خياراً سوى القصاص العادل. فقررت إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، بعد أن ثبت يقيناً تعمده قتل شقيقه مع سبق الإصرار، وحيازته لمخدر الحشيش، لتطوى صفحة من الغدر بانتظار النطق بالحكم النهائي في جلسة 24 أبريل المقبل.
اقرأ أيضًا:
دفع حياته ثمنًا للنصيحة.. إحالة أوراق قاتل شقيقه بالمنصورة للمفتي
اقرا من المصدر
#نصيحة #ثمنها #الموت. #القصة #الكاملة #لمقتل #شاب #على #يد #شقيقه #بالمنصورة
اخبار مصر لحظة بلحظة

