اخبار مصر
في سبتمبر الماضي 2025، شهد دوري الدرجة الأولى سيدات بالنمسا حدثًا لافتًا، بتولي المصري مروان الشافعي تدريب فريق ولفسبيرجر للسيدات، وذلك بعد سنوات طويلة من العمل كمحلل رياضي في التلفزيون.
مروان الشافعي حصل على بكالوريوس الهندسة المعمارية، لكنه قرر الاتجاه لشغفه الحقيقي – وهو التدريب – ليقرر السفر إلى النمسا والحصول على الرخص التدريبية.
ويقول مروان الشافعي في حوار خاص لمصراوي، إنه اختار النمسا كبداية للبحث عن شغفه، لأنها بيئة منافسة للتطور، وبالفعل عمل مع أكثر من نادٍ على مستويات مختلفة من الناشئين حتى الفريق الأول. فبعد إقالة المدير الفني كان مدربًا في أكاديمية فريق الشباب، وعندما عرضت الإدارة والمدير الرياضي الأمر عليه، شعر بترحيب داخلي لتجربة جديدة.
وحصل مروان الشافعي على الرخصة التدريبية للاتحاد الأوروبي من النمسا “UEFA C”، ثم الرخصة “UEFA B” من الاتحاد الأيرلندي، وبعدها حصل على فرصة لتدريب الفريق الأول للسيدات بنادي ولفسبيرجر.
مصراوي يحاور مروان الشافعي مدرب ولفسبيرجر النمساوي
يرى مروان الشافعي أن توليه تدريب فريق ولفسبيرجر كان خطوة مهمة في مشواره، ويقول عن الأمر: “أول حاجة فكرت فيها كانت: هل أنا قادر أضيف للفريق وأساعد اللاعبات يتطوروا فرديًا وجماعيًا، جوه الملعب وبره”.
وأضاف: “في الوقت ده كنت بشتغل مدرب لفريق الشباب في الأكاديمية، فكانت خطوة جديدة وتحدي كبير بالنسبة لي، خاصة دخولي مجال الكرة النسائية والتدريب على مستوى الفريق الأول في بطولة تنافسية. التحدي ده كان مثير للاهتمام، ولكن الهدف، فممكن ماكنش مخطط له من البداية، لكن في كرة القدم دايمًا في فرص بتيجي في الطريق، ودي كانت فرصة شفت إني أقدر أقدم فيها إضافة حقيقية وتحدي حبيبت أخوضه”.
وكان تواضع اللاعبات وحبهن للتعلم واهتمامهن بالتفاصيل التكتيكية والتقنية أكثر ما لفت انتباه مروان الشافعي عند توليه المهمة، وفي وقت قصير تكونت علاقة إيجابية بينه وبين اللاعبات.
لكن التحدي كان يكمن في أعمار اللاعبات، إذ أن فريق ولفسبيرجر يعد الأصغر في الدوري النمساوي للسيدات من حيث الأعمار، ويقول الشافعي عن هذا: “الحقيقة الأمر له جانب إيجابي وجانب تاني فيه تحدي. من الناحية الإيجابية، أغلب اللاعبات في السن ده بيكون عندهم رغبة كبيرة في التعلم، وبيكونوا قابلين جدًا للتطوير، وده بيسهل عملية الشغل معاهم. أما التحدي، فبيظهر في قلة الخبرة، خاصة إن في النمسا مسموح للاعبات من سن 14 سنة يشاركوا مع الفريق الأول، فطبيعي إنهم في أول موسم ليهم على ملعب 11 يواجهوا بعض الصعوبات. لكن في النهاية بشوف ده تحدي جميل ليا وليهم، وبستمتع بالشغل معاهم بسبب طاقتهم الكبيرة وسرعة استيعابهم وتطورهم”.
التحول من التحليل للتدريب
كانت بداية مروان الشافعي في التحليل، لكن شغفه لم يتوقف عن شرح ما يفعله المدرب، بل امتد لأن يصبح هو الشخص الذي يقرر ما يفعله الفريق على أرض الملعب. فبعد سنوات من العمل كمحلل رياضي، قرر أخذ خطوة أكبر نحو التدريب العملي، وقال عن هذا الأمر: “بدأت أتعلم وأتعمق من خلال الرخص التدريبية، بداية من النمسا، ثم إنجلترا، وأخيرًا حصلت على رخصة UEFA B من الاتحاد الأيرلندي، وده ساعدني أنتقل من التحليل للتدريب بشكل احترافي”.
وأوضح الشافعي في حواره لمصراوي الفريق بين الولاد والبنات، قائلًا: “من الناحية الفنية والتكتيكية، مفيش فرق كبير؛ الهدف دايمًا تطوير اللاعب بنفس المستوى سواء كان ولد أو بنت. لكن الفرق الأساسي بيكون في الجانب النفسي، البنات بيحتاجوا تعامل أقرب وذكاء في توصيل المعلومة، خصوصًا في المواقف الصعبة أو حتى البسيطة”.
وحاليًا يعمل على تطوير مهارات اللاعبات بالتركيز على الجانبين النفسي والفني، وأشار إلى أن تطوير الجانب الفني وحده من غير التعامل النفسي الجيد لا يكون فعالًا، والعكس صحيح؛ الاهتمام بالجانب النفسي دون تطوير فني لن يصل الفريق لما يريد.
وقال الشافعي: “دائمًا بحاول أوضح للاعبات إن المدرب موجود عشان يساعدهم يتطوروا فرديًا وجماعيًا، وبالاهتمام بالعلاقة الجيدة والقرب النفسي، اللاعبات بيكون عندهم حافز أكبر، بيستجيبوا للتعليمات أسرع، وبيستمتعوا أكتر باللحظات في التدريبات والمباريات”.
وكشف مدرب ولفسبيرجر طريقته لتحفيز اللاعبات، وقال: “أعمل أولًا أحفز كل لاعبة على حدة، وبعدين أحفز الفريق كله كمجموعة. تركيزي الأساسي بيكون على النقاط الإيجابية لكل لاعبة قبل أي ملاحظة سلبية وده بيخليهم يقبلوا النصيحة ويستمتعوا بالتطور”.
وأضاف: “كمان بحاول دايمًا أطور الفريق ككل وأوضح لهم إننا كلنا واحد، وبنلعب لهدف أكبر من الإنجازات الفردية. أركز على خلق رابط قوي بين اللاعبات، أشيل عنهم الضغوطات، وأكد لهم إن أهم حاجة هي الاستمتاع باللعب واللعب بروح المجموعة”.
الفارق بين كرة القدم النسائية في مصر وأوروبا
يرى مروان الشافعي أن الكرة النسائية في مصر بدأت تتطور بشكل واضح، لكن الفرق الكبير بين أوروبا ومصر في تباين المستويات، في أوروبا وبالتحديد في النمسا أغلب الفرق متقاربة والمنافسة قوية طول الموسم، بينما في مصر هناك تباين كبير بين 4 فرق وباقي الدوري.
وأضاف: “كمان البنية التحتية في أوروبا قوية، والجداول منتظمة، والبطولات منظمة بشكل احترافي، وده بيساعد المدربين على العمل بشكل أفضل. مصر عندها مواهب كبيرة وقاعدة لاعبات واسعة، لكن أقل في البنية التحتية، وانتظام الجداول”.
وأوضح ما ينقص الكرة النسائية في مصر: “أكتر حاجة محتاجة تطوير هي البنية التحتية وتنظيم مواعيد المسابقات، وكمان وجود مسابقات متنوعة بعيدًا عن الدوري المصري والدوري الدرجة الثانية، زي مسابقات إقليمية أو قريبة من ظروف اللاعبات اللي بيدرسوا أو عندهم التزامات تانية. كمان مهم وجود أكاديميات للبنات من سن صغيرة، وزيادة اهتمام الإعلام، وعقود احترافية لللاعبات، ورعايات مناسبة، بحيث يكون عندهم بيئة قريبة للمستوى الاحترافي مع تسليط الضوء عليهم”.
وأشار الشافعي إلى أنه يبحث حاليًا عن أندية مصرية لديها مشروع واهتمام بالكرة النسائية، إذ يوجد 4 أندية بالفعل لديه مشروع واهتمام باللعبة، لكنه يتمنى أن يتوسع الأمر ويتطور إلى أن يصبح في المستوى الاحترافي.
واختتم مروان الشافعي حواره عن أبرز اللاعبات في مصر، قائلًا: “أنا بتابع الكرة النسائية في مصر بشكل منتظم، وفيه أكتر من لاعبة بمستوى ممتاز وأداء رائع. من أبرزهم: حبيبة عصام اللي عندها موهبة كبيرة وقابلية للتطور، وكمان أميرة محمد، منة طارق، نادين غازي، ومهيرة علي، وكلهم لاعبات يستحقوا فرصة الاحتراف الخارجي”.
اقرأ أيضًا:
استدعاء لاعب الرديف.. استعدادات المنتخب السعودي لمواجهة مصر وديا
بعد إعلان رحيله.. كيف ودّع نجوم ليفربول محمد صلاح؟
اقرا من المصدر
#مصراوي #يحاور #مروان #الشافعي #مدرب #ولفسبيرجر #النمساوي #للسيدات
اخبار مصر الان

