اخبار مصر
شهد سعر الدولار قفزة تاريخية أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم، ليقترب من مستوى 54 جنيهًا لأول مرة، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية فاقت التوقعات.
وارتفع سعر الدولار بنحو 78 قرشًا مقارنة بمستواه في نهاية تعاملات الخميس الماضي، ليسجل نحو 53.59 جنيهًا وفق بيانات البنك الأهلي المصري وبنك مصر.
تعكس هذه التطورات تفاعل مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية، وخروج الاستثمارات الأجنبية، ومرونة سعر الصرف، إلى جانب قوة الدولار عالميًا، وهو ما أدى إلى تسجيل العملة الأمريكية مستويات قياسية جديدة أمام الجنيه، وفق ما قاله محمد عبد العال الخبير المصرفي خلال حديثه مع مصراوي.
أسباب الارتفاع القياسي للدولار
وقال محمد عبد العال، إن هذه العوامل الأربعة شكلت أعباء رئيسية متداخلة وقوية على سعر صرف الجنيه، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن تطورات الحرب وتأثيراتها المحتملة على الاقتصادين الإقليمي والعالمي وليس مصر فقط.
اقرأ أيضا:
يقترب من 54 جنيها.. سعر الدولار اليوم يقفز إلى أعلى مستوى على الإطلاق مقابل الجنيه
تصاعد التوترات العالمية وارتفاع النفط
أدت الحرب إلى زيادة حدة التوترات الجيوسياسية، ما انعكس على الأسواق العالمية بارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، إلى جانب توجه المستثمرين نحو تقليل انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، خاصة في الأسواق الناشئة.
خروج الاستثمارات الأجنبية
ويرى محمد عبد العال أن مصر تأثرت بشكل غير مباشر بهذه التطورات، حيث بدأ المستثمرون الأجانب في سحب جزء من استثماراتهم من أدوات الدين المحلية المقومة بالجنيه، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار لتغطية عمليات الخروج.
وتشير البيانات إلى خروج أكثر من 6 مليارات دولار من استثمارات الأجانب في أذون الخزانة منذ بداية الأزمة، فيما قدرت مؤسسة فيتش سوليوشنز العالمية حجم التدفقات الخارجة بما يتراوح بين 8 و9 مليارات دولار خلال فترات سابقة.
وأكدت أن التزام مصر بمرونة سعر الصرف ساعدها في استيعاب صدمة خروج الأجانب والحفاظ على سعر صرف موحد.
رصيد الأموال الساخنة في مصر
يميل المستثمرين في أوقات الأزمات للخروج من العملات المحلية في الأسواق الناشئة إلى صالح الدولار باعتباره الأقوى عالميا ودون مخاطر.
جذبت مصر في أول 19 شهرا من تحرير سعر الصرف نحو 30 مليار دولار في أذون الخزانة المحلية فقط ليصل إجمالي الرصيد بنهاية سبتمبر الماضي إلى 45 مليار دولار، وفق آخر بيانات للبنك المركزي.
مرونة سعر الصرف
وقال محمد عبد العال، إن نظام سعر الصرف المرن، الذي يتبعه البنك المركزي المصري، يسهم في تحرك سعر العملة وفقًا لآليات العرض والطلب.
ومع تزايد الطلب على الدولار مقابل محدودية المعروض، انعكس ذلك في صورة ارتفاع ملحوظ في سعره أمام الجنيه، وفق عبد العال.
وينظر إلى هذا النهج باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على التزام السياسة النقدية بالشفافية، رغم ما قد يسببه من تقلبات قصيرة الأجل.
في مارس 2024 عاد البنك المركزي إلى تحرير سعر الصرف ليترك تحديد سعر العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية وفق العرض والطلب، بهدف القضاء على السوق السوداء لتجارة العملة، واستئناف قرض صندوق النقد الدولي.
اقرأ أيضا:
موقف البنوك من العمل عن بُعد يوم الأحد ولمدة شهر
قوة الدولار عالميًا
على الصعيد الدولي، يواصل الدولار تعزيز مكاسبه باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، خاصة مع تزايد التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، تحسبًا لموجات تضخمية محتملة وهو ما يزيد من ضعف العملات بالأسواق الناشئة وفق ما قاله عبد العال.
كان المركزي الأمريكي أبقى في اجتماع مارس الجاري على سعر الفائدة دون تغيير بعد أن خفضها 0.75% على 3 مرات في آخر 3 اجتماعات اه في 2025.
اقرا من المصدر
#لماذا #قفز #سعر #الدولار #إلى #أعلى #مستوى #تاريخي #اليوم. #أسباب
اخبار مصر لحظة بلحظة

