اخبار مصر
ميونخ- (د ب أ)
دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر ميونخ الدولي للأمن إلى إحياء بند الدفاع المشترك في الاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز الاستقلال عن الولايات المتحدة.
وقالت فون دير لاين، اليوم السبت: “الدفاع المتبادل في إطار الاتحاد الأوروبي ليس خيارا، بل هو التزام منصوص عليه في المعاهدة – في المادة 42 في الفقرة 7″، مضيفة أن وعد “واحد من أجل الجميع والجميع من أجل واحد” لا يكتسب وزنا إلا إذا استند إلى “الثقة والقدرات المناسبة”، وقالت: “أعتقد أن الوقت قد حان لإحياء بند الدفاع الأوروبي”.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس دعا في ميونخ أيضا إلى تعزيز التركيز على بند الدفاع المشترك في الاتحاد الأوروبي، موضحا أنه يتعين “توضيح” كيفية تنظيم الالتزام الوارد في المادة 42 على المستوى الأوروبي.
وقالت فون دير لاين إن تحقيق ذلك يتطلب – إلى جانب تعزيز القدرات العسكرية وتسريع عمليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد – وضع استراتيجية أمنية أوروبية جديدة.
وأضافت: “أعتقد أننا بحاجة ملحة إلى إعادة موازنة كيفية استخدام جميع أدواتنا السياسية – التجارة، التمويل، المعايير، البيانات، البنى التحتية الحيوية، المنصات التكنولوجية، المعلومات”.
وأكدت السياسية الألمانية ضرورة ضمان أن تكون أوروبا قادرة في أي وقت على الدفاع عن أراضيها واقتصادها وديمقراطيتها ونمط حياتها، وقالت: “لأن هذا في نهاية المطاف هو المعنى الحقيقي للاستقلال”.
كما أعربت فون دير لاين عن تأييدها لتعزيز التعاون مع بريطانيا، وقالت: “في هذه الأوقات المضطربة للغاية ينبغي لأوروبا، ولا سيما المملكة المتحدة، أن تتقارب أكثر – في مجال الأمن أو الاقتصاد أو الدفاع عن ديمقراطياتنا”، مضيفة أنه بعد عشر سنوات على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لا يزال الطرفان يعتمدان على بعضهما البعض كما كانا دائما.
وكانت أهمية المادة 42 في الفقرة 7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي قد عادت إلى الواجهة مؤخرا على خلفية النزاع حول جرينلاند الذي أثاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضح الاتحاد الأوروبي في يناير الماضي أن ألمانيا وبقية دول الاتحاد ستكون ملزمة بتقديم الدعم بناء على طلب من الدنمارك في حال وقوع نزاع مسلح.
وتنص الفقرة صراحة على أنه “في حال تعرض إقليم دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لاعتداء مسلح، تلتزم الدول الأعضاء الأخرى بتقديم كل ما في وسعها من مساعدة ودعم.”
وتعد صياغة هذه المادة أشد من المادة 5 في معاهدة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي تترك للدول الأعضاء هامشا لتقدير كيفية مساعدة الحليف حال تعرضه لهجوم. كما لا يمكن للدنمارك إعلان حالة الدفاع الجماعي في الناتو من دون موافقة الولايات المتحدة.
ولم يتم تفعيل بند الدفاع المشترك في الاتحاد الأوروبي سوى مرة واحدة بعد الهجمات الإرهابية في باريس عام 2015. وشاركت ألمانيا بعد ذلك بشكل أكثر فاعلية في مكافحة تنظيم داعش في العراق وسوريا، من خلال توفير طائرات تورنادو لطلعات الاستطلاع، من بين أمور أخرى.
اقرا من المصدر
#فون #دير #لاين #تدعو #إلى #تفعيل #بند #الدفاع #المشترك #في #الاتحاد #الأوروبي
اخبار مصر لحظة بلحظة
