اخبار مصر
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الاعتماد العشوائي على وسائل التواصل الاجتماعي في تلقي المعلومات الدينية يشكل خطرًا حقيقيًا، مشيرًا إلى ضرورة التمييز بين “العالم المؤصل” صاحب المنهج العلمي الدقيق، وبين الخطاب غير المنهجي الذي قد يبدو مقنعًا لكنه يفتقر إلى الأصول الشرعية.
وقال “جمعة”، خلال برنامج “اعرف دينك” المذاع عبر فضائية “صدى البلد”، إن التطور الهائل في وسائل الاتصال أتاح انتشار المحتوى الديني بشكل غير مسبوق، لكنه في الوقت نفسه فرض تحديًا كبيرًا يتمثل في ضرورة الرجوع إلى الأصول العلمية المعتبرة.
وأوضح أن هناك فرقًا جوهريًا بين الدين كعلم منضبط له قواعده وكتبه المعتمدة، وبين التدين كسلوك يمكن تعلمه عبر الوعظ والإرشاد دون سند علمي، مؤكّدًا أن العلم الشرعي يقوم على خمسة أركان أساسية لا يصح الاستغناء عن أي منها، وهي: الأستاذ المؤهل، والطالب الملتزم، والمنهج السليم، والكتاب المعتمد، والجو العلمي المنضبط. وأضاف أن من لا يملك أصلًا في التلقي ولا أساتذة معروفين تتلمذ عليهم لا يصح أخذ الدين عنه مهما بدا مظهره أو حسنت عباراته.
وأشار “جمعة”، إلى أن دراسة العلوم الأصلية وعلوم الآلة والعلوم المساعدة شرط أساسي للتكوين المنهجي، مؤكدًا أن الشهادة العلمية المعتمدة دليل قاطع على سلامة المصدر.
وأكد أن الأزهر الشريف يبقى الحارس الأمين للعلم الشرعي، داعيًا إلى العودة إلى منابعه الموثوقة في زمن انتشار المعلومات السريعة وغير المنضبطة، للحفاظ على نقاء العقيدة وسلامة الفهم الديني.
وختم حديثه بدعوة المسلمين إلى تحري الدقة في اختيار من يأخذون عنه دينهم، قائلًا: “انظروا ممن تأخذون دينكم”، لتجنب الوقوع في لبس وارتباك في الفهم الديني.
اقرأ أيضًا:
الأزهر يطلق حملة للرد على الشبهات المثارة حول السنة النبوية
اقرا من المصدر
#علي #جمعة #يكشف #خطورة #الاعتماد #على #مواقع #التواصل #في #تلقي #المعلومات #الدين
اخبار مصر لحظة بلحظة

