خبراء: الأموال الساخنة في مصر محصنة من قرار المركزي الأمريكي

خبراء: الأموال الساخنة في مصر محصنة من قرار المركزي الأمريكي

اخبار مصر

يرى خبراء مصرفيون خلال حديثهم مع مصراوي، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي- البنك المركزي الأمريكي- بتثبيت سعر الفائدة على الدولار اليوم لن يكون له تأثير على استمرار المستثمرين الأجانب غير المباشرة المعروفة باسم “الأموال الساخنة” للاستثمار في أدوات الدين الحكومية (أذون وسندات الخزانة) لجاذبية العائد المرتفع على الجنيه.

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) تثبيت سعر الفائدة على الدولار عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75% خلال اجتماعه اليوم، في خطوة تعكس تريثه لمتابعة تطورات الضغوط التضخمية.

يكتسب القرار أهمية خاصة للدول الناشئة، باعتبار أمريكا أكبر قوة اقتصادية على مستوى العالم والدولار العملة الأكثر استخداما في التجارة واحتياطيات البنوك المركزية.

وكان الفيدرالي قد خفض أسعار الفائدة بنحو 0.75% خلال العام الماضي على ثلاث مرات، لتتراوح بين 3.5% و3.75%، مع تراجع نسبي في معدلات التضخم آنذاك.

اقرأ أيضًا:

كيف يؤثر قرار المركزي الأمريكي المرتقب للفائدة على قوة الدولار؟

تثبيت الفائدة يعكس استقلالية القرار ولا ضغوط جديدة

قال الدكتور محمد البهواشي إن اتجاه الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة دون خفض، يعكس إصراراه للحفاظ على استقلالية قراره وعزل السياسة النقدية عن أي ضغوط سياسية.

وأوضح أن هذا التوجه يأتي في ظل موجة تضخم جديدة داخل الولايات المتحدة، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود ومدخلات الإنتاج، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والتوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة البحر الأحمر.

ماذا عن الأموال الساخنة في مصر؟

وفيما يتعلق بتأثير ذلك على الأسواق الناشئة، أكد البهواشي أن “الصدمة الأولى” لخروج الأموال الساخنة من مصر وهذه الأسواق قد انتهت بالفعل، مشيرًا إلى أن الفترات الماضية شهدت تحركات دخول وخروج سريعة لتلك الأموال في إطار ما يشبه “اختبار السوق”.

وأضاف أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا من المرونة خلال هذه المرحلة، حيث لم تؤدِ هذه التحركات إلى أي صدمات، بل ساهمت في إرسال رسائل طمأنة للمستثمرين الأجانب بأن السوق قادرة على استيعاب التدفقات والخروج منها دون اضطراب.

وبحسب رؤيته، فإن قرار الفيدرالي الأمريكي المتوقع بتثبيت الفائدة لن يفرض أي ضغوط جديدة على حركة الأموال الساخنة في مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تجاوز السوق مرحلة الخطر وعودة قدر من الاستقرار النسبي.
عودة الأموال الساخنة

سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي شراء بنحو 3.57 مليار دولار في أدوات الدين المحلية المصرية المعروفة باسم “الأموال الساخنة” بالبورصة المصرية خلال تعاملات اليوم.

وبدأ المستثمرون الأجانب عكس اتجاههم من صافي خروج من بورصة مصر إلى صافي دخول بداية من الخميس الماضي بعد أن وصل صافي الخروج نحو 6 مليارات دولار خلال أول أسبوعين الحرب.

اقرأ أيضًا:

24.1% زيادة فى أرصدة الودائع ببنوك مصر خلال العام المالي 2024/2025

الأسواق تسعر التثبيت ومصر أقل عرضة للمخاطر

يرى محمد عبد العال الخبير المصرفي، أن الأسواق العالمية تسعر بالفعل قرار الفيدرالي من قبل صدوره اليوم على أنه “تثبيت” لأسعار الفائدة، بل يذهب إلى أبعد من ذلك باستخدام مصطلح “تجميد الفائدة”، في إشارة إلى حالة من التوقف المؤقت عن أي تحركات سواء بالرفع أو الخفض، على الأقل خلال شهر أو شهرين، انتظارًا لتطورات المشهد العالمي، خاصة ما يتعلق بالحروب، وأسعار النفط، وأوضاع مضيق هرمز.

وبحسب هذا السيناريو، فإن غياب أي مفاجآت من الفيدرالي يعني عدم وجود ضغوط جديدة على الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر، حيث تعتمد حركة الأموال الساخنة على ثلاثة عوامل رئيسية: توفر بنية مالية قوية تشمل البورصات وأدوات الدين الحكومية، واستقرار سعر الصرف، إضافة إلى انخفاض مستوى المخاطر مقارنة بالأسواق المنافسة.

وفي هذا السياق، يؤكد عبد العال أن مصر حاليًا تتمتع بميزة نسبية، إذ تعد من أقل الأسواق من حيث المخاطر في الوقت الراهن، إلى جانب استقرار ملحوظ في سعر صرف الدولار، وهو ما يعزز جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية.

العائد الحقيقي على الجنيه

ورغم استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، فإن المستثمرين لا يزالون يبحثون عن “العائد الحقيقي المرتفع”، ما يبقي الأموال الساخنة في حالة حركة مستمرة.

إلا أن حالة عدم اليقين العالمية تفرض سلوكًا حذرًا، يتجلى في الدخول والخروج السريع من الأسواق، خاصة في البورصات، مع توقعات بعودة هذه التدفقات بقوة بمجرد انحسار التوترات الجيوسياسية ووضوح الرؤية الاقتصادية عالميًا.

اقرا من المصدر

#خبراء #الأموال #الساخنة #في #مصر #محصنة #من #قرار #المركزي #الأمريكي

اخبار مصر لحظة بلحظة

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *