اخبار مصر
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الحكمة في المفهوم القرآني تعني وضع الشيء في موضعه الصحيح، موضحًا أن قول الله تعالى: “وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ” يدل على أن لقمان كان يمتلك قدرة عظيمة على ضبط الأمور ووضع الكلمات والتصرفات في مواضعها المناسبة.
وقال الجندي خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقدون” المذاع على قناة “dmc” إن الحكمة تعني الحكم الضابط الذي يجعل الإنسان يعرف أين يضع كل كلمة وكل تصرف.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن عكس الحكمة هو السفاهة، لأن السفيه هو الذي يضع الشيء في غير موضعه، مستشهدًا بقول الله تعالى: “وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ”.
وأوضح أن الحكمة في هذه الآية أن السفيه قد يأخذ المال ويضعه في غير موضعه الصحيح، فينفقه فيما يضر ولا ينفع، وكأنه يحرق أمواله دون فائدة.
وتابع الشيخ خالد الجندي أن من مظاهر السفاهة أن يستخدم الإنسان المال فيما يضره، موضحًا أن بعض صور إهدار المال تشبه من يأخذ المال ويحرقه دون فائدة، لأن المال إذا لم يُستخدم فيما ينفع الإنسان أو مجتمعه فإنه يكون قد وُضع في غير موضعه.
وأشار إلى أن هذا المفهوم يشمل كل إنفاق لا يحقق نفعًا حقيقيًا للإنسان.
ولفت عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن التدخين يعد مثالًا صارخًا على إهدار المال، موضحًا أن الفكرة يمكن تقريبها بصورة بسيطة، فلو افترضنا أن ثمن السيجارة يعادل ثمن رغيف خبز، فإن ذلك يشبه أن يأتي الإنسان برغيف خبز ويقوم بإشعاله بالنار.
وأضاف أن الصورة تصبح أشد غرابة إذا تخيل الإنسان أنه بعد إشعال الرغيف بالنار يقوم بابتلاعه، مبينًا أن هذه الصورة توضح مدى إهدار المال فيما لا نفع فيه، بل قد يحمل ضررًا على الإنسان.
وأكد أن الإنسان الحكيم هو الذي يزن تصرفاته ويضع كل شيء في موضعه المناسب، بينما السفيه هو الذي يضع الأمور في غير مواضعها فيضيع النعمة ويهدر ما بين يديه من خير.
الشيخ خالد الجندي يحسم الجدل: سيدنا سليمان لم يذبح الخيل بل كان يمسح عليها
خالد الجندي يفسر حديث “لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة” ويكشف دلالته
اقرا من المصدر
#خالد #الجندي #أي #تصرف #مالي #ما #ينفعش #صاحبه #يعتبر #سفاهة
اخبار مصر لحظة بلحظة
