اخبار مصر
قصة إنسانية من قرية كفر أبو نجم بالشرقية، بطلها الحاج إبراهيم أبو شحاتة 88 عامًا الذي عاش أكثر من 33 عامًا بين زوجتين في حب وسلام، بعد رحلة زواج طويلة شملت أربع زيجات، لتتحول حياته إلى نموذج ريفي فريد قائم على العدل والمودة والتفاهم الأسري.
من كفر أبو نجم تبدأ الحكاية:
في قرية كفر أبو نجم التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، يعيش الحاج إبراهيم أبو شحاتة، البالغ من العمر 88 عامًا، داخل منزل ريفي بسيط لكنه مفعم بالحياة، يجمع بين زوجتين، الكبرى تجاوزت السبعين، والصغرى في منتصف الخمسينيات، في علاقة استمرت لأكثر من 33 عامًا يسودها الهدوء والتفاهم.
يقول الحاج إبراهيم إن زوجتيه تعيشان في مودة وسلام، وأبناؤه جميعًا تربوا على المحبة واحترام الكبير، مؤكدًا أن العدل كان أساس استقرار بيته.
أربع زيجات.. والأقدار تحكم:
يروي الرجل المسن تفاصيل رحلته مع الزواج، مؤكدًا أنه لم يكن مزواجًا بطبعه، لكن الظروف لعبت دورها، وكانت زيجته الأولى من فتاة أحبها وأحبته، لكن الخلافات أنهت العلاقة قبل أن يُرزقا بأطفال.
أما الزيجة الثانية، فأنجب منها طفلين توفيا صغيرين، ثم رحلت والدتهما عن الحياة، لتتغير مساراته بعد سفره إلى اليمن لمدة ثلاث سنوات ضمن صفوف الجيش المصري، حيث شارك في حرب أكتوبر 1973، وخدم بالقوات المسلحة قرابة عشر سنوات كـ “عريف”.
صفية.. الزوجة التي عاشت العمر:
عاد إبراهيم ليبدأ فصلًا جديدًا مع زوجته الثالثة صفية، التي أنجب منها خمس فتيات، ويؤكد أن الحياة بينهما كانت مستقرة، لكن والدته كانت تتمنى أن ترى له ولدًا يحمل اسمه، فألحّت عليه بالزواج مرة أخرى.
ورغم رفضه في البداية تقديرًا لزوجته، وافق لاحقًا استجابة لرغبة والدته، ليتزوج من فاتن، فتاة صغيرة كانت قد انفصلت عن زوجها الأول ولديها طفل رضيع وكانت وقتىذ تبلغ 18 عاما أو أقل.
المفارقة أن صفية الزوجة الكبرى نفسها رحبت بالزواج، وقالت لحماتها “يتجوز ويجيب الولد.. الخمس بنات هو حد يطول راجل سند بعد الأب، وبناتي يكون لهم اخ.
ضرتان بقلب أم وابنة:
تحولت العلاقة بين الزوجتين إلى نموذج نادر، إذ احتضنت صفية زوجة زوجها، وشاركتها فرحة الزواج، بل وأعدت لهما عشاء العروسين، لم تقف الحياة هنا عند أول شهر في حياة فاتن الزوجية في بيت صفية، بل صارت على هذا النهج المحبة طول فترة حياتهما سويا في بيت زوجية واحد.
ومع تقدم صفية في العمر وتدهور صحتها، وجدت في فاتن سندًا حقيقيًا، ترعاها وتخدمها بمحبة، حتى باتت كأنها ابنتها، تقول فاتن إن الحاج إبراهيم كان زوجًا عادلًا لا يفرق بينهما، مؤكدة أنها تخدم ضرتها بمحبة، وتعتبرها أمًا لها.
الابن الذي جمع العائلة
رغم أن هدف الزواج الرابع كان إنجاب ولد، فإن الأقدار لم تكتب للحاج إبراهيم أن يُرزق بذكر من زوجتيه، لكنه احتضن ابن فاتن وربّاه كابنه، ليكبر الشاب وسط أخواته الخمس في بيت يسوده الود.
وأهدى إبراهيم زوجته قطعة أرض شيد عليها منزلًا كبيرًا في قلب الريف، ومنحها لابنها، وزوجته، معتبرًا أبناءه أحفاده.
كنت محكمة بينهن
يختتم الحاج إبراهيم حديثه ضاحكًا: كنت أنا المحكمة بين زوجاتي وبناتي.. العدل هو اللي خلّى البيت يستقيم”، ويضيف ممازحًا “اللي عاوز يتجوز زيي يجهز نفسه كويس.. الستات عايزين احتواء وعدل، غير كده البيت ما يكملش”.
الحاج ابراهيم يقضي أوقاته وفقا لحديث خاص لمصراوي بين الصلاة والعبادة وقضاء حوائج الناس والزيارات العائلية، معلقا: أنا كبرت ومعظم الوقت بك ون إما نايم أو بصلي واتعودت أفتح المسجد كل صلاة فجر أمام المصلين ويحاول اختم حياتي بما يرضي الله.
اقرا من المصدر
#حكاية #عم #إبراهيم #ثمانيني #جمع #بين #زوجتين #تحت #سقف #واحد
اخبار مصر لحظة بلحظة