اخبار مصر
كتب : مصراوي
10:14 م
21/02/2026
تعديل في 10:25 م
كتب – مصطفى الشاعر:
أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي، عاصفة من الانتقادات في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن روّج لسيطرة إسرائيلية على كامل المنطقة.
وخلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، اعتبر هاكابي أن استيلاء إسرائيل على المنطقة بأكملها “سيكون أمرا جيدا”، زاعما أن لإسرائيل “حقا دينيا” في السيطرة على مساحات واسعة من الشرق الأوسط تشمل دولا عربية، فيما يُعرف بـ”إسرائيل الكبرى” بصفتها “هبة وردت في “سفر التكوين”.
وتشمل الأراضي التي حددها السفير الأمريكي، مناطق واسعة من لبنان وسوريا والأردن، إلى جانب أجزاء من العراق والسعودية.
لم تمر تصريحات هاكابي مرور الكرام؛ إذ سارعت دول ومنظمات عربية إلى التعليق عليها باعتبارها “استفزاز خطير” يضرب بالقانون الدولي وسيادة الدول عرض الحائط.
فلسطين: دعوة للاعتداء على سيادة الدول
البداية كانت من رام الله، حيث أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، التي زعم فيها وجود “حق توراتي” لإسرائيل في السيطرة على كامل الشرق الأوسط، مؤكدة أن هذه الادعاءات تمثل “دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول” وتتناقض كليا مع الحقائق التاريخية والقانون الدولي.
وشددت الوزارة، في بيان عبر منصة “إكس” مساء السبت، على أن تصريحات السفير الأمريكي الاستفزازية تمثل “دعوة علنية للاعتداء على سيادة الدول” ودعما لمخططات الضم والتوسع العنصري، مؤكدة أنها لا تضرب بالقانون الدولي عرض الحائط فحسب، بل تتناقض بشكل صارخ مع تعهدات الرئيس ترامب برفض ضم الضفة، وتُبرر استمرار حرب الإبادة والتهجير في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واختتمت الوزارة بيانها بمطالبة الإدارة الأمريكية بضرورة اتخاذ “موقف واضح وصريح” من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل، مؤكدة أنها “تتناقض كليا” مع رؤية الرئيس ترامب لإحلال السلام ووقف العنف في الشرق الأوسط، ومشددة على أن صمت واشنطن قد يُفسر كدعم لسياسات الضم التي أعلن ترامب نفسه رفضها.
مصر: لا سيادة لإسرائيل على الأراضي العربية
من جانبها، أدانت جمهورية مصر العربية، في بيان رسمي، تصريحات السفير الأمريكي مايك هاكابي، واصفة إياها بـ “الخروج السافر” عن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معربة عن استغرابها من هذه التوجهات التي تتناقض مع رؤية الرئيس ترامب لإنهاء حرب غزة ونتائج “مؤتمر مجلس السلام” الذي عُقد بواشنطن يوم 19 فبراير 2026.
وجددت مصر تأكيدها الصارم على أنه “لا سيادة لإسرائيل” على الأراضي الفلسطينية أو أي أراضٍ عربية محتلة، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو عزلها عن قطاع غزة، فضلا عن رفضها المطلق لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
الأردن عن تصريحات هاكابي: عبثية واستفزازية
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية تصريحات “هاكابي”، معتبرة إياها انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة ومساسا مباشرا بسيادة دول المنطقة.
وانتقد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، هذه التصريحات واصفا إياها بـ “العبثية والاستفزازية”، مؤكدا أنها تمثل مساسا بسيادة دول المنطقة وانتهاكا صارخا للأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي. وشدد على أن الضفة وغزة والقدس الشرقية هي أراضٍ محتلة، وأن السبيل الوحيد للسلام هو وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، داعيا لتنفيذ خطة الرئيس ترامب وقرار مجلس الأمن (2803) بدلا من إطلاق تصريحات تصعيدية “لا قيمة قانونية لها ولا أثر”.
السعودية عن تصريحات هاكابي: تنذر بعواقب وخيمة
في غضون ذلك، دخلت المملكة العربية السعودية على خط الأزمة ببيان شديد اللهجة، أدانت فيه بأشد العبارات تصريحات السفير الأمريكي مايك هاكابي، واصفة إياها بـ”الاستهتار” و”السابقة الخطيرة”. كما حذّرت من أن هذا الطرح المتطرف ينذر بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، مطالبة الخارجية الأمريكية بإيضاح رسمي لموقفها من هذه التصريحات التي تستفز دول المنطقة وشعوبها.
وجددت السعودية، موقفها الراسخ برفض أي مساس بـ “سيادة الدول وسلامتها الإقليمية”، مشددة على أن السبيل الوحيد لسلام شامل هو إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ردا على أي محاولات للعبث بحدود المنطقة.
الجامعة العربية، تصريحات هاكابي بالغة التطرف
وانضم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إلى جبهة الرفض، واصفا تصريحات هاكابي بـ”بالغة التطرف” وبعيدة كل البعد عن المنطق والعقل. وأكد أن السفير الأمريكي يسعى بحديثه إلى “مغازلة الجمهور اليميني” في إسرائيل، ضاربا بعرض الحائط كافة أبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة.
وحذّر المتحدث الرسمي باسم الأمين العام جمال رشدي، من أن هذه التصريحات المتطرفة، التي تفتقر لأي أساس، لا تهدف سوى لـ “تأجيج المشاعر الدينية والوطنية”، مؤكدا أن صدورها في هذا التوقيت يمثل محاولة لتخريب جهود الدول المجتمعة تحت مظلة “مجلس السلام”، والتي تسعى لاغتنام الفرصة التاريخية لتطبيق اتفاق غزة وإطلاق مسار سلمي جدي.
التعاون الإسلامي: خطاب أيديولوجي خطير
وفي سياق متصل، أصدرت منظمة التعاون الإسلامي بيانا حذّرت فيه من “الخطاب الأيديولوجي الخطير” للسفير الأمريكي، مؤكدة أن استناده إلى روايات تاريخية ومزيفة يمثل دعوة صريحة لتوسيع الاحتلال والاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية، وهو ما يُغذي التطرف ويهدد الأمن في المنطقة برمتها.
وفجّرت تصريحات مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، بشأن دعم سيطرة الاحتلال من “النيل إلى الفرات”، موجة غضب عربي واسع، وسط تحذيرات من كونها إعلانا صريحا بتبني واشنطن فكرة “إسرائيل الكبرى”، حيث تتقاطع هذه المزاعم المستندة إلى تأويلات توراتية مع الرؤية التوسعية التي جاهر بها بنيامين نتنياهو في أغسطس 2025، ما يعكس توجها خطيرا يهدد استقرار المنطقة وسيادة دولها.
وتضع هذه “الموجة العارمة” من التنديد العربي والإسلامي الإدارة الأمريكية أمام اختبار حقيقي لمصداقية تعهداتها، حيث بات لزاما على واشنطن تقديم إيضاحات رسمية تُفك الاشتباك بين تصريحات سفيرها “المتطرفة” ورؤية الرئيس ترامب المعلنة لإنهاء الصراع وتثبيت أركان السلام في المنطقة.
اقرا من المصدر
#انتقادات #عاصفة #لتصريحات #السفير #الأمريكي #لدى #إسرائيل
اخبار مصر لحظة بلحظة

