اخبار مصر
بينما يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إطلاق تصريحات القوة، تهمس الغرف المغلقة في واشنطن بلغة مختلفة تماما. كواليس مسربة نشرها موقع “أكسيوس” تؤكد أن حالة من “ندم المشتري” تسيطر على كبار مساعدي ترامب، الذين باتوا يخشون من أن الهجوم على إيران كان “خطيئة استراتيجية” وتسرعا غير محسوب، بعد أن تبين أن إسقاط طهران يتطلب ما هو أكثر بكثير من مجرد ضربات جوية وصواريخ.
كواليس “الندم” بالبيت الأبيض
خلف الكواليس، بدأت حالة من القلق تتسرب إلى الدائرة المحيطة بالرئيس ترامب، حيث وصف أحد المسؤولين الوضع بـ “ندم المشتري”؛ وهي مخاوف متزايدة من أن قرار مهاجمة إيران قد يكون خطأ استراتيجيا.
وبحسب موقع “أكسيوس” الأمريكي، كشف مصدر مقرب أن مسؤولين كبارا طلبوا من ترامب مزيدا من الوقت، لكنه حسم الأمر قائلا: “أريد فقط أن أفعل ذلك”، وسط اتهامات له بأنه “بالغ في تقدير” قدرته على إسقاط النظام دون إرسال قوات برية.
فخ “الانتصار السريع” واصطدام بالواقع
ترامب الذي اعتاد على الحلول السريعة مثل “التعريفات الجمركية”، يجد نفسه اليوم في الأسبوع الثالث للحرب عالقا في “فخ التصعيد”. فرغم نجاحه العسكري في تحطيم سلاح الجو والبحرية الإيرانية، إلا أن الواقع يتجاوز “الضربات الخاطفة”؛ حيث ترفض طهران الاستسلام وتستمر في إغلاق مضيق هرمز، مما قد يضطر أمريكا للبقاء في صراع ممتد قد يستمر حتى سبتمبر المقبل.
عودة “نتنياهو” وضغوط إسرائيل
يُشير التقرير إلى أن إسرائيل تدفع باتجاه “تغيير النظام” وتدمير عسكري أكثر دراماتيكية، بينما تدرس غزو لبنان.
وقد أثبت نتنياهو مرارا قدرته على إقناع ترامب بالانحياز لرؤيته، وهو ما يضع الرئيس الأمريكي بين مطرقة الرغبة في النصر السريع وسندان الخطط الإسرائيلية التوسعية.
“هوس القوة” ودروس الماضي
وفقا للموقع الأمريكي، يرى محللون أن ترامب كان “مخدوعا” بنجاحاته السابقة، مثل ضربات الصيف الماضي واختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو، مما جعله يعتقد أن النصر في إيران سيكون “نزهة”.
ورغم أن إيران فقدت معظم ترسانتها، إلا أنها تتبنى استراتيجية “البقاء” لإثبات فشل ترامب؛ فبالنسبة لطهران، مجرد البقاء على قيد الحياة يعني إعلان الهزيمة للبيت الأبيض.
“ملحمة الغضب”.. التخطيط مقابل الارتجال
بينما يرى البعض أن ترامب يرتجل، تؤكد آنا كيلي، نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، أن عملية “ملحمة الغضب” هي نتاج شهور من التخطيط الدقيق.
ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر هو “ميدان المعركة”؛ فإيران أرسلت رسائل سرية بأنها لن تتوقف عن إطلاق الصواريخ حتى لو قرر ترامب الانسحاب، إلا بضمانات شاملة لإنهاء الحرب تماما.
يبقى التحدي الأكبر أمام دونالد ترامب هو كيفية الخروج من هذه المواجهة بصورة “المنتصر”. فبينما يرى البيت الأبيض أن تدمير الترسانة الإيرانية نجاح عسكري، تؤكد الوقائع أن طهران تراهن على عامل الوقت لإثبات أن “نفسها طويل” في حرب الاستنزاف، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارين أحلاهما مرّ إما التصعيد الشامل أو القبول بتسوية لا تليق بسقف طموحات ترامب.
اقرا من المصدر
#الندم #يسيطر #على #محيط #ترامب. #هل #كان #الهجوم #ضد #إيران #خطأ
اخبار مصر لحظة بلحظة