اخبار مصر
أحدثت افتراءات رئيس حكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن المسيح صدمة واسعة النطاق في الأوساط العالمية، بعد تبنيه مبدأ البقاء للأقوى وتجاهله التام للمنظومة الأخلاقية.
ففي تصريحات تلفزيونية، استند نتنياهو إلى مقولة تاريخية تدّعي غياب أي أفضلية لـ”المسيح” مقارنة بشخصية جنكيز خان، وهو ما فسره المتابعون بأنه تسويغ واضح لسياسة البطش وإقصاء كامل لقيم الاعتدال والعدل.
وصرح نتنياهو قائلا: “في هذا العالم، لا يكفي أن تكون أخلاقيا، ولا يكفي أن تكون عادلا، ولا يكفي أن تكون على حق”.
وتتزامن افتراءات نتنياهو عن المسيح مع تنامي العزلة العالمية والسخط الشعبي ضد ممارسات إسرائيل في الشرق الأوسط، والتي تشمل حرب الإبادة في قطاع غزة، والانتهاكات في الضفة الغربية، وصولا إلى العمليات العسكرية ضد لبنان وإيران.
المرجعية التاريخية في افتراءات نتنياهو عن المسيح
واعتمد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي في حججه على ما كتبه المؤرخ الأمريكي ويل ديورانت في كتابه “دروس التاريخ”، مبديا إعجابه بأعماله.
ونقل عن ديورانت فكرته التي تفيد بأن التاريخ يبرهن على عدم وجود تفضيل للمسيح على جنكيز خان، مبينا أن مقومات النفوذ والقوة وما أسماه القسوة تمثل الركائز التي تتيح للشر التغلب على الخير، وتمكن العدوان من قهر الاعتدال.
وأضاف في خطابه: “إذا نظرت إلى العالم كما هو اليوم، يجب أن تكون أعمى حتى لا ترى أن الديمقراطيات بقيادة الولايات المتحدة يجب أن تعيد فرض إرادتها للدفاع عن نفسها”، في توجه يعكس استمرارا لنهج داعم من واشنطن.
ويُعرف جنكيز خان وهو مؤسس الإمبراطورية المغولية بأنه أحد أبرز القادة العسكريين عبر العصور، وقد اقترن إرثه بانتشار العنف والخراب الشامل خلال المعارك.
ديورانت.. طالب اللاهوت المتخفي
ويُذكر في سيرة ديورانت الذاتية بعنوان ” ويليام ديورانت – طالب اللاهوت المتخفي”، على موقع جامعة “سيتون هول”، أن والداه أملا في أن يصبح كاهنا، حتى أنه التحق بكلية سانت بيتر للرهبان الكاثوليك، غير أنه ارتد لاحقا وكتب: “عندما تخليت عن إيماني بالجنة، انصرفت بحماس ديني إلى الإيمان بيوتوبيا اشتراكية”.
لكنه عاد مجددا بعد أن نصحه أحد الآباء بأن مثل هذه “الانتكاسات” شائعة، قبل أن يتظاهر فيما بعد بالتخلي عن أفكاره الراديكالية.
ووصف ديورانت التحاقه بالمعهد اللاهوتي بأنه “عمل من أعمال النفاق والكرم والمثالية والأنانية. بعد عامين، لم أُوفّق في استعادة لا التقوى القديمة ولا الإيمان القديم.. لقد اختلطت المثالية والأنانية امتزاجا وثيقا، كما هو الحال غالبا. أخذتُ المهمة التي أوكلتها لنفسي، وهي العمل داخل الكنيسة لربطها بالاشتراكية، على محمل الجدّ، بجدية عبثية.”
تداعيات افتراءات نتنياهو عن المسيح عالميا
وأشعلت افتراءات نتنياهو عن المسيح موجة من الاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها نشطاء محاولة مكشوفة لتسويغ الممارسات الوحشية الحالية.
نتنياهو يحاول أن يؤصل لبربريّته فجاء بمثال أثار حفيظة المسيحيين عليه..
حيث يقول ناقلًا: “ليس ليسوع المسيح أي أفضلية على جنكيز خان؛ لأنه إذا كنت قوياً بما فيه الكفاية، وقاسياً بما فيه الكفاية، وذا نفوذ كافٍ، فسوف يتغلب الشر على الخير.” https://t.co/OQzzAk5GjM
— أبو خالد (@AbdulqdoosA) March 19, 2026
ووجه مدونون رسائل تذكير بأن إمبراطورية القائد المغولي تهاوت في النهاية كنتيجة للظلم، بينما نعت آخرون رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بأنه “شيطان” بعد ادعائه بإمكانية انتصار الشر على الخير.
نتنياهو في خطابه قبل ساعات، يقتبس من كتاب تاريخي لويل دورانت :
“لا يكفي أن تكون أخلاقيًا، لا يكفي أن تكون عادلًا، و يثبت التاريخ لسوء الحظ أن #المسيح ليس لديه له أي تفوق على #جنكيز_خان. لأنك إذا كنت قوياً عديم الرحمة واسع النفوذ بما فيه الكفاية، فإن الشر سوف يتغلب على الخير، و… pic.twitter.com/hAlkFriZri— د. حزام بن سعود السبيعي (@DrHuzam) March 19, 2026
وفي الوقت الراهن، تنفذ الولايات المتحدة وجيش الاحتلال الإسرائيلي هجمات متواصلة على إيران، مما أسفر عن مقتل مئات الأفراد، وفي مقدمتهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات الأمنية، بينما ترد طهران بتوجيه طائرات مسيرة وصواريخ.
وخلال العامين ونصف الماضيين، انخرط جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات عسكرية شملت قطاع غزة وإيران ولبنان، إلى جانب تنفيذ ضربات جوية طالت اليمن وسوريا وغارة استهدفت قطر، بالتوازي مع توسيع رقعة الاحتلال في الأراضي السورية واللبنانية والفلسطينية.
وتواصل السلطات الإسرائيلية منذ عشرات احتلالها لمناطق في سوريا ولبنان وفلسطين، مع رفضها المستمر للانسحاب وتأسيس دولة فلسطينية ذات سيادة.
اقرا من المصدر
#افتراءات #نتنياهو #عن #المسيح. #من #أين #جاءت #وما #تداعياتها #عالميا
اخبار مصر لحظة بلحظة