اخبار مصر
كتب- أحمد عبدالمنعم:
أكد الدكتور مجدي نزيه، استشاري الثقافة الغذائية، ضرورة الالتزام بالهرم الغذائي المصري وعدم الانسياق وراء تقليد نماذج غذائية أجنبية لا تتناسب مع طبيعة المجتمع المصري ونمط حياته اليومي، موضحًا أن لكل دولة خصوصيتها الغذائية التي ترتبط بعاداتها ومستوى النشاط البدني والبيئة المحيطة، مشددًا على أن استيراد أنماط غذائية دون مراعاة هذه العوامل قد يؤدي إلى اختلالات صحية واضحة.
وأشار استشاري الثقافة الغذائية، خلال لقائه ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” على قناة سي بي سي، تقديم الإعلانية مني عبدالغني والاعلامية ايمان عز الدين إلى أن تقليد الأهرام الغذائية العالمية دون دراسة الواقع المحلي قد ينعكس سلبًا على صحة المواطنين، لافتًا إلى أنه صمّم في مطلع الألفينات هرمًا غذائيًا قريبًا من النموذج العالمي، وحصل من خلاله على جائزة براءة ابتكار، إلا أن المتغيرات الصحية ونمط الحياة الحالي يفرضان إعادة النظر في كثير من المفاهيم الغذائية السائدة.
وأوضح مجدي نزية، أن الهرم الغذائي الذي كان معتمدًا سابقًا تضمن نسبة أعلى من النشويات، نظرًا لارتفاع معدلات الحركة والنشاط البدني في تلك الفترة؛ أما اليوم، فقد تراجع مستوى الحركة بشكل ملحوظ، سواء بين الشباب أو الكبار، نتيجة تغير أسلوب الحياة والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا ووسائل النقل الحديثة.
وأضاف استشاري الثقافة الغذائية، أن هذا التراجع في النشاط البدني تزامن مع ظهور وانتشار أمراض المناعة الذاتية وبعض الاضطرابات الصحية المرتبطة بسوء التغذية، ما يستدعي تعديل الهرم الغذائي المصري ليواكب الواقع الجديد، ويعتمد على توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة بما يحقق الوقاية والدعم الصحي.
واقترح مجدي نزيه، نموذجًا غذائيًا مصريًا مؤقتًا للشباب يقوم على تقسيم الوجبة اليومية إلى ثلاثة أثلاث متساوية، يتمثل الثلث الأول في السلطة الخضراء، لما لها من دور مهم في دعم الصحة العامة، وتحسين كفاءة الجهاز الهضمي، وتوفير الفيتامينات والمعادن الضرورية.
وتابع استشاري الثقافة الغذائية: “أما الثلث الثاني فيركز على البروتينات، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في مواجهة أمراض المناعة، وتنظيم الهرمونات، ودعم النمو وبناء العضلات”، وأن القمح والشعير يعدان من “سادة البروتينات” في النظام الغذائي، لما يحتويانه من عناصر غذائية مهمة تسهم في تعزيز الصحة؛ بينما يُخصص الثلث الثالث للنشويات، على أن تكون بكميات تتناسب مع الاحتياجات اليومية الفعلية للفرد، دون إفراط ينعكس سلبًا على الوزن والصحة العامة.
وأكد الدكتور مجدي نزيه، أن الأزمة الحقيقية خلال السنوات الأخيرة لا تتعلق فقط بنوعية الطعام، بل بانخفاض معدلات الحركة بشكل ملحوظ، وهو ما صاحبه ارتفاع في أمراض المناعة وبعض المشكلات الصحية المزمنة، مشددًا على أن أي إصلاح غذائي يجب أن يتزامن مع تعزيز ثقافة النشاط البدني وممارسة الرياضة بانتظام.
واختتم استشاري الثقافة الغذائية، بالتأكيد على أن الوعي الغذائي أصبح ضرورة ملحة، وأن تحديث التوصيات الصحية يجب أن يتم بصورة دورية وفقًا للمتغيرات المجتمعية والصحية، حتى يتمكن المجتمع المصري من بناء نظام غذائي متوازن يحمي الأجيال الحالية والقادمة، ويعزز جودة الحياة والصحة العامة بشكل مستدام.
اقرا من المصدر
#استشاري #يطالب #بالالتزام #بالهرم #الغذائي #المصري #وعدم #الانسياق #وراء #الأجن
اخبار مصر لحظة بلحظة