اخبار مصر
كتب- محمود الطوخي
سلمت الكويت السلطات العراقية مذكرة احتجاج رسمية، بعد قيام بغداد بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة، تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، مساء السبت، أن تلك الإحداثيات والخارطة تضمنت “مساسا بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج”.
اتهامات بالمساس بالسيادة
وأكدت الخارجية الكويتية، أن هذه المناطق “لم تكن محلا لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها”.
على ضوء ذلك، استدعت الخارجية الكويتية القائم بالأعمال العراقي زيد عباس شنشول، لتسليمه مذكرة الاحتجاج الرسمية، داعية الجانب العراقي إلى التعامل الجاد والمسؤول وفقا لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بما يتوافق مع التفاهمات الثنائية ومسار العلاقات التاريخية بين البلدين وشعبيهما.
الرد العراقي الرسمي
في المقابل، أكد العراق الأحد، على أن تحديد مجالاته البحرية وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار “يُعد شأنا سياديا” ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، مع التأكيد على احترام أحكام القانون الدولي.
وأوضحت وزارة الخارجية العراقية، أن قرار الحكومة لسنة 2025 بإيداع الخريطة استند إلى قوانين وقرارات وطنية وتصريحات ذات صلة بحقوق العراق، مع الأخذ بالنظر التطور في القانون الدولي للبحار وتوسيع اختصاصات الدولة الساحلية.
تفاصيل الإحداثيات الجغرافية
وكشفت وزارة الخارجية العراقية أنها أودعت، في يومي 19 يناير و9 فبراير 2026، لدى الأمين العام للأمم المتحدة قوائم بالإحداثيات الجغرافية لنقاط محددة، تشمل خطوط الأساس المستقيمة والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري وفق النظام الجيوديسي العالمي لعام 1984.
وأكدت بغداد، أن هذا الإيداع يحل محل الإيداعات السابقة المؤرخة في ديسمبر 2021 وأبريل 2011، بهدف تعزيز الوضوح القانوني وتأكيد الالتزام بتنظيم الحقوق البحرية وفق الأطر المعتمدة.
جذور الخلاف التاريخي
يعود النزاع في خلفيته إلى غزو العراق للكويت عام 1990 وما تبعه من قرارات دولية، حيث استؤنفت العلاقات عام 2003 بعد سقوط نظام صدام حسين.
وتُعد أزمة “خور عبد الله” الأكثر حساسية؛ إذ تصاعد التوتر العام الماضي بشأن ترسيم الحدود البحرية لما بعد “العلامة 162″، وهو الامتداد الذي لم يُستكمل منذ قرار مجلس الأمن 833 لعام 1993.
وتعرض رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لانتقادات بسبب محاولات تفعيل الاتفاقية التي أبطلتها المحكمة الاتحادية العليا العراقية عام 2023.
أزمة خور عبد الله
أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق في سبتمبر 2023، حكما بعدم دستورية اتفاقية خور عبد الله، لعدم حصولها على موافقة ثلثي أعضاء البرلمان.
وبينما تصر الكويت على شمولية القرار الأممي 833 لكافة الحدود، يعترض العراق على اعتماد “خط المنتصف” في الخور، مفضلا الترسيم بناء على “أعمق نقطة” في المجرى الملاحي بسبب تراكم الطمي.
ويرى محللون أن تكرار الاحتجاجات الرسمية يبني ملفا قانونيا قد ينتهي بطلب أحد الطرفين اللجوء إلى محكمة العدل الدولية أو المحكمة الدولية لقانون البحار.
اقرا من المصدر
#أزمة #الخرائط #تحيي #خلاف #خور #عبدالله #بين #العراق #والكويت
اخبار مصر لحظة بلحظة